الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الشيخ عمروس ومنهجه

بالأندلس"، ومع الأغالبة بأفريقية، ومع المداريين" في جنوب المغرب الأقصى، وله علاقات وطيدة مع أفريقيا جنوب الصحراء، ومع إباضية المشرق

(1)

وقد اتسعت الدولة الرستمية في عهده من حدود مصر شرقا إلى مدينة تلمسان في أقصى المغرب الأوسط غربا، بل إن هيمنته شملت في بعض الأحيان دولة بني مدرار في المغرب الأقصى

(2)

= لدماء المسلمين، فتسلم معاوية الحكم غصبا وانتهاك، ثم جعلها وراثية في بني امية، وقد سقطت الدولة الأموية في سنة 132 هـ على يد العباسيين (أنظر: محمد فريد، دائرة معارف القرن العشرين، 622/ 1 - 629). الأندلس: اسم أطلقه العرب على كل شبه جزيرة لسبانيا بطريق التغليب، أما هو في الحقيقة فإقليم في جنوب أسبانيا، ويتميز بالخصب والجمال، وتقابل من أرض المغرب تونس، وقد افتتح المسلمون أسبانيا (الأندلس) في سنة 92 هـ، بقيادة طارق بن زياد (انظر: الحموي، معجم البلدان، 210/ 1 - محمد فريد، دائرة معارف القرن العشرين، 657/ 1). المداريون: ينتسبون إلى مدرار بن اليسع، الذي تولى حكم دولة " بني واسول " أو " بني مدرار " الصفرية في سنة 208 هـ؛ ودولة " بني واسول " لمسها عيسى بن يزيد، الذي انتخب إماما عليها في سنة 140 هـ، واتخذ من سجلماسة عاصمة لدولته؛ وكانت دولة " بني واسول " تجاور الدولة الرستمية في جنوبها الغربي، حيث كانت تقع في جنوب المغرب الأقصى؛ وقد تزوج مدرار هذا من أروى ابنة الإمام عبد الرحمن بن رستم مؤسس الدولة الرستمية (انظر: محمد علي دبوز، تاريخ للمغرب الكبير، ج 3، دار إحياء الكتب العربية، ط 1 1383 هـ / 1963 م، ص 445 - 447 - سعد زغلول عبد الحميد، تاريخ للمغرب العربي، ج 2، منشأة المعارف، الاسكندرية، مصر، ص 415).

11

*- الإباضية: هم اتباع المذهب الإباضي، وهو مذهب من المذاهب الإسلامية، سمي بذلك نسبة إلى أحد أئمة المذهب الإباضي وهو عبد الله بن إياض المري التميمي (حي بعد: 67 هـ)، وقد سماهم بذلك مخالفوهم، وذلك بسبب بروز الإمام عبد الله بن إياض ومنافحته عن المذهب ضد بني أمية المعادين لهذا المذهب، وأما الإباضية فكانوا يطلقون على أنفسهم " جماعة المسلمين، " وأهل الدعوة "، والإمام المؤسس للمذهب الإباضي هو الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (18 هـ - 93 هـ)، وقد استطاع الإباضية إقامة عدة دول إسلامية في اليمن، وعمان، والمغرب، وشرق إفريقيا، ولا يزال لهم وجود في عمان وبلاد المغرب وشرق إفريقيا، وأهم معتقدات الإباضية: -1 - تنزيه الله تعالى، وعدم تشبيهه بخلقه، ونفي رؤيته 2 - خلود مرتكب الكبيرة في نار جهنم -3 - لا شفاعة إلا للمؤمن الموفي، فالعاصي لا شفاعة له -3 القرآن مخلوق 4 - رفضهم لقضية التحكيم بين علي ومعاوية -5 - عدم استباحتهم لدماء مخالفيهم، ولا يجيزون غنم أموالهم وسبي ذراريهم؛ وقد دأب كثير من الكتاب إلى نسبة الإباضية إلى الخوارج، وعدم التفريق بينهما، ولكن الحقيقة بخلاف ذلك فهناك فرق كبير بين الإباضية والخوارج، وقد ناقشت ذلك عند تعرضي لمصطلح الخوارج في ص 94 - 9 الهامش) انظر: النامي، دراسات عن الإباضية، ص 43، 73، 163، 179، 18 - 184، 187 - 192 - محمد ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، ص 24 - 31، 96 - 115 - عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 75 - 102 - مصطفى الشكعة، إسلام بلا مذاهب، الدار المصرية اللبنانية، بيروت، لبنان، ط 6: 1407 هـ / 1987، ص 134 - 149) (1) ? ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ت: د/ محمد صالح ناصر و إبراهيم بحاز، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، 1406 هـ / 1986 م، ص 45 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 283/ 2، رقم الترجمة: 609 مصر: من أشهر أقطار الدنيا، وأقدمها ذكرا في التاريخ، وأبعدها عهدا بالمدنية والعلم، موضعها في الشمال الشرقي من إفريقيا، وهي عبارة عن واد ضيق محصور بين سلسلتي جبال يختلف ارتفاعها بين (80 و 350) مترا، وهما سلسلة جبال العرب جهة الشرق، وسلسلة جبال ليبيا جهة الغرب، ويحد مصرا شمالا للبحر الأبيض المتوسط، وشرقا بلاد الشام والعرب والبحر الأحمر، وجنوبا بلاد النوبة، وغربا طرابلس الغرب والصحراء، وتبلغ مساحة مصر). .60000) كيلو متر مربع، أي (150) مليون فدان بما فيها الصحراء؛ وقد سميت مصر بمصر نسبة إلى مصر بن مصرايم بن حام بن نوح، وقد افتتحها عمرو بن العاص في عهد عمر بن الخطاب (أنظر: الحموي، معجم البلدان، 272/ 8 - 277 - محمد فريد: دائرة معارف القرن العشرين، 15/ 9 - 16). -- تلمسان: وبعضهم يقول: " تيمسان " بالنون بدل اللام، وذهب ابن خرداذبة إلى أنها: " يلمسين " وهذا ما ذهب إليه ابن الفقيه، وهي عبارة عن مدينتين متجاورتين، توجدان في المغرب، إحداهما قديمة والأخرى حديثة، اختطها الملثمون ملوك المغرب حسب ما ذكر الحموي، وذكر كل من ابن خرداذبة وابن الفقيه أنها في يد ولد إدريس بن إدريس بن عبد الله =

..

"

44