الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٥١الشيخ عمروس ومنهجه
وظهر كذلك في. عهد الإمام أفلح فرج بن نصر النفوسي المعروف بـ " نفاث "، وكان من طلاب الإمام أفلح، وقد ثار الحسد في قلبه لما قام الإمام أفلح بتولية سعد بن أبي يونس" على " قنطرار " ولم يوله هو، وقد كانا يطلبان العلم عند الإمام أفلح (1)؛ فأخذ نفاث يطعن في الأئمة الرستميين ومن ضمنهم الإمام أفلح، وخالف الإباضية في مسائل استحق بها البراءة، ثم هرب إلى العراق" خوفا من الإمام أفلح، وهناك نسخ ديوان الإمام جابر وعاد به إلى المغرب، فوجد دولة الإمام أفلح أعظم مما
هو أبو محمد- وورد أبو عثمان سعد وورد -سعيد بن أبي يونس وورد أبو يوسف - وسيم بن نصر الويغوي النفوسي الطمزيني، شيخ عالم من اعلام جبل نفوسة، نشأ بويغو مع أخيه الأصغر أبان بن وسيم، تلقى مبادئ العلوم بويغو، لو بقنطرارة، حيث كان والده واليا عليها للإمام عبد الوهاب، لرسله والده إلى تيهرت ليتتلمذ على يد الإمامين عبد الوهاب وابنه أفلح، فبلغ مبلغا عظيما من العلم والفضل، وكان زميله في الدراسة نفاث بن نصر، لما رأى منه الإمام أفلح نبوغا في العلم وكفاءة لتحمل المسؤولية، عينه واليا على قنطرارة بعد وفاة أبيه وسيم، فاحسن السيرة، وقام بحق الله فيها، وكان يعمل على تجنب سفك دماء المسلمين في عدة مناسبات، من أبرزها عدم مشاركته في موقعة مانو 283 هـ، جمع حوله حلقة علم، تخرج فيها العديد من التلامذة منهم: سحنون بن أيوب، وقد عمر أبو محمد طويلا فكان لا يزال حيا إلى ما بعد موقعة مانو 283 هـ (انظر: أبو زكرياء، سير الأئمة، ص 139، 141، 156 - الدرجيني، للطبقات، 77/ 1 - 80، 88، 334/ 2 - الشماخي، السير، 184/ 1 - 185 - الباروني (باشا)، الأزهار، 195/ 2 - ابو الربيع الباروني، مختصر تاريخ الإباضية، ص 42 - علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ، المجلد الأول، ح 2، ق 1، ص 117، 130، ح 2، 2، ص 65، 180، 190
، 197، 331 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 171/ 2 رقم الترجمة: 374). - قنطرار أو قنطرارة: منطقة تقع في جبل نفوسة، من علمائها المشهورين حسن بن ورمجوج النفوسي (حي قبل: 471 هـ) (أنظر: انظر: بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 310/ 1، 121/ 2 رقم الترجمة: 260). (1) الدرجيني، الطبقات، 77/ 1.
12250000
- العراق: يقع العراق في القسم الشمالي من شبه جزيرة العرب، بين ايران شرقا وسوريا والأردن غربا، وتركيا شمالا، والسعودية والكويت والخليج العربي جنوبا وتبلغ مساحة للعراق (434924) كلم مربع، ويبلغ عدد سكان العراق () نسمة، أكثرهم من العرب، وفيهم أقلية من الأكراد والآشوريين والتركمان والفرس، وسطح العراق سهول واسعة يرويها نهري دجلة والفرات، وبه عدة بحيرات، ومناخ العراق متنوع حار رطب في الجنوب، جاف صحراوي في الغرب، بارد في الشمال، وعاصمة العراق هي بغداد، والعراق بلد زراعي ينتج القمح والسمسم والذرة والقطن والنخيل وتكثر فيه تربية المواشي، ومن الصناعات السائدة صناعة الأغذية، والمنسوجات الصوفية والقطنية، وبناء السفن، والصناعات البترولية (انظر: أطلس العالم الصحيح، مجموعة من أساتذة الجغرافيا والتاريخ، دار مكتبة الحياة، بيروت، لبنان، ص 56 - 57).
.
"
هو الإمام الحافظ المتقن أبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفي - نسبة إلى درب الجوف، محله بالبصرة، وذكر ياقوت الحموي أن في عمان موضعا يقال له " الجوف "، فلعل الإمام جابر وبعض أصحابه كانوا منه، ولما نزلوا البصرة، سمي الموضع الذي نزلوه درب الجوف، نسبة إلى الجوف في عمان - البصري العماني اليحمدي الأزدي، من قبيلة اليحمد العمانية، كان مولده في بلدة " فرق " التابعة لولاية نزوى في المنطقة الداخلية من عمان، وقد اختلف في سنة ميلاده، فقيل: سنة 18 هـ، وقيل: سنة 21 هـ، وقيل: سنة 22 هـ، في خلافة عمر بن الخطاب، وقد تلقى المرحلة الأولى من تعليمه في وطنه الأصلي عمان، ثم ارتحل مع أسرته إلى البصرة، في مرحلة مبكرة من عمره كما يرى الشيخ القنوبي، واستقر بين أقاربه من الأزد، كان أبوه عالما، وقال أصحاب المعجم أنه لعله كان صحابيا، وقد تتلمذ الإمام جابر على جماعة كبيرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكبار التابعين، منهم: عبد الله بن العباس، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعائشة أم المؤمنين، والحكم بن عمرو الغفاري وغيرهم، وقد أخذ عنه جماعة من التابعين وأتباع التابعين، منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح الدهان، وجعفر بن السماك، وقتادة، وعمرو بن دينار وآخرون، وقد أثنى عليه جمع من العلماء والصحابة والتابعين وغيرهم، قال عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس: " لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما من كتاب الله "، وقال ابن عباس: " تسألوني وفيكم جابر بن زيد، وقال ابن عباس: " اسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه "، وقال ابن عباس: " جابر بن زيد أعلم أهل الأرض "، وعن إياس بن معاوية قال: " لقد رأيت البصرة وما بها مفت غير جابر بن زيد "، وعن الحصين =
01