الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٥٢الشيخ عمروس ومن
(1)
سبق، قايس من الخلاف والخروج على الإمام أفلح، وخاف أن يأخذ الإمام أفلح منه الديوان، فدله سوء رأيه وخبث سريرته إلى دفن الديوان، ومات بعد ذلك، ولم يظهر لديوان الإمام جابر أي أثر إلى اليوم والله المستعان؛ وقد ذكرت سابقا أنه كانت للشيخ عمروس مناظرات مع نفاث هذا وقد كان للإمام أفلح علاقات مودة وتعاون وتبادل تجاري مع الدول المجاورة لدولته، فكانت له ? مملكة " كوكو؛ وكذلك كانت بينه وبين ملوك الأندلس وغيرهم من الملوك علاقات جيدة، واتصال وترابط، فكانوا يهادنونه ويرسلون إليه الهدايا النفيسة، وكذلك كان هو يرسل إليهم بالهدايا، وكانت له عندهم شهرة ومهابة ومقام رفيع، حتى أنه لم يتجرأ أ أحد منهم على الاعتداء على
علاقات
(") n
"
= بن حيان أنه قال: " لما مات جابر بن زيد بلغ موته أنس بن مالك فقال: مات أعلم من على ظهر الأرض، أو قال: مات خير أهل الأرض "، وفي تاريخ البخاري: عن جابر بن زيد قال: لقيني ابن عمر فقال: " جابر إنك من فقهاء أهل البصرة "، وفي كتاب " الزهد " لأحمد: لما مات جابر بن زيد قال قتادة: " اليوم مات أعلم أهل العراق "، وقال العجيلي: " تابعي ثقة "، وقال ابن معين وأبو زرعة: " ثقة "، وقال ابن حبان في الثقات: " كان فقيها، ودفن هو وأنس ابن مالك في جمعة واحدة، وكان من أعلم الناس بكتاب الله "، وقال الدرجيني: " جابر بن زيد الأزدي رحمه الله، بحر العلوم العجاج، وسراج التقوى ناهيك به من سراج، أصل المذهب ولسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به اعلامه، صاحب ابن عباس، وكان امهر من صحبه، وقرأ عليه، والمقدم ممن يشار في الفتيى إليه … وله آثار كثيرة مذكورة، وكرامات، ومقامات في العلم تعلو المقامات … " إهـ، وكان زاهدا ورعا قنوعا، وقال عن نفسه: " أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر عبد الله بن العباس "، وقد ترك آثارا علمية جليلة، بعضها في التعليم والإفتاء، والأخرى في التأليف والرواية، وترك موسوعة علمية تعرف " بديوان جابر " في سبعة أحمال، وهو أول من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلفين في الإسلام، إلا أن الديوان ضاع، وبقية بعض فتاواه، ومما بقي من تأليفه: 1 - " كتاب الصلاة " (مخ) بجربة، ولعله جزء من ديوانه، 2 - " كتاب النكاح " (مخ) بجربة، ولعله جزء من ديوانه، 3 - " مراسلات ومكاتبات " وأجوبة لتلاميذه، منها سبع عشرة رسالة موجهة إلى الإباضية في عدة مواطن، 4 - " فقه الإمام جابر بن زيد " جمع وتحقيق الأستاذ بكوش، وقد طبع مرتين، 5 - " من جوابات الإمام جابر بن زيد " ترتيب الشيخ سعيد بن خلف الخروصي، طبع بعمان؛ والإمام جابر بن زيد هو إمام الإباضية، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وكان عبد الله بن إباض يصدر عنه في مواقفه، وقد توفي الإمام جابر - رحمه الله- في سنة 93 هـ كما رجح الشيخ القنوبي، وهو قول أبي عبيدة، وأحمد بن حنبل، والبخاري، وقال ابن سعد سنة 103 هـ، وقال الهيثم بن عدي سنة 104 هـ، وفي آخر حياته نفاه الحجاج بن يوسف مع هبيرة - جد أبي سفيان محبوب بن الرحيل - إلى عمان، ثم رجع إلى البصرة، وتوفي بها (انظر: الدرجيني، الطبقات، 205/ 2 - 214 - البرادي، الجواهر (مخ)، ص 155 - الشماخي، السير، 67/ 1 - 72 - إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري (أبو عبد الله)، كتاب التاريخ الكبير، ج 1 القسم الثاني، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ص 204 - أحمد بن حجر العسقلاني (أبو الفضل)، تهذيب التهذيب، ج 2، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط 1: 1412 هـ / 1991 م، ص 347 - 348 - محمد بن أحمد بن عثمان، سير اعلام النبلاء، ج 4، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، ط 7: 1410 هـ / 1990 م، ص 481 - 483 رقم الترجمة: 184 - البطاشي، إتحاف الأعيان، 71 - 80 - القنوبي، الربيع بن حبيب، ص 23 - 25 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 108/ 2 رقم الترجمة: 230). الدرجيني، الطبقات، 77/ 1 - 82 - الباروني، الأزهار، 195/ 2 - 210 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 2/ 338 رقم الترجمة: 731.
الذهبي
_ (')
- مملكة كوكو أو جوجو لو صوصو: هو اسم أمة وبلاد السودان، وأهلها يدينون بدين الإسلام، وملكها له مدينة على النيل من جهته الشرقية اسمها " سرناه " بها أسواق ومتاجر، وله مدينة أخرى في غرب النيل يسكنها هو ورجاله وثقاته، وبها مسجد يصلي فيه، ومصلى الجماعة بين المدينتين، وزي ملكهم ورؤساء أصحابه القمصان والعمائم، وهذه المملكة عامرة، وأموالها من المواشي (انظر: الحموي، معجم البلدان، 163/ 7 - 164 - الباروني، الأزهار، 184/ 2 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 210). (2) - الباروني، الأزهار، 184/ 2.