الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٥٥الشيخ عمروس ومنو
وكان الإمام الصلت بن مالك رحمه الله هو آخر إمام عماني عاصره الإمام أفلح، حيث أنه توفي في عهد الإمام الصلت، فيكون بذلك عاصر ثلاثة أئمة من أئمة عمان في فترة إمامته؛ ولم أجد في المصادر التي وقعت بين يدي مراسلات بين الإمام أفلح وأئمة عمان، لعله لبعد المسافة، واشتغال أئمة عمان بترسيخ الإمامة في عمان، وكذلك اشتغال الإمام أفلح بشؤون دولته
وفي عهد الإمام أفلح قام العباسيون في المشرق بالقبض على ابنه أبي اليقظان لما خرج لأداء الحج، وحبسوه عندهم، فاغتم الإمام أفلح لذلك غما شديدا، ومات دون أن يرى ابنه؛ وقد تضاربت الأقوال في سنة وفاة الإمام أفلح فقيل: سنة 258 هـ وقيل: سنة 238 هـ، وقيل: سنة 240 هـ، وقيل: سنة 250 هـ (3)، وذكر الباحث إبراهيم بحاز أن وفاته كانت سنة 258 هـ (4) والظاهر أنه الأصح.
ذلك
" إهـ، فاستغل
،
= النصارى وحرروا المسلمين من جورهم، وأعادوا الحقوق إلى أصحابها، وقد وقعت في عهده فتنة عظيمة على راسها موسي بن موسي وراشد بن النظر، فانتقل الإمام الصلت بسببها إلى بيت ابنه بمحض إرادته بلا اعتزال للإمامة أو تقصير فيها، حسب ما يفهم من رسالته التي شرح فيها سبب اعتزاله إلى بيت ابنه حيث قال: " … فرايت ان تحولت إلى منزل ولدي، بلا ترك للإمامة ولا بخلع لها، ولا لما طوقني الله من هذه الأمانة، فأمرت بحفظ مال المسلمين، وحفظ السجنين موسى بن موسى الذي كانت تدفعه المطامع الدنيوية، فبايع راشد بن النظر إماما على أهل عمان بالغلبة والجبرية، ولم يرجع إلى الإمام الصلت بن مالك، وفضح الله موسى وراشد بن النضر بعد ذلك، حيث أن موسى انقلب على راشد وفسقه وحاربه، وقد خرج الإمام الصلت من بيت الإمامة في يوم الخميس لثلاث خلون من ذي الحجة سنة 272 هـ، بعد أن حكم عمان لمدة خمس وثلاثين سنة وسبعة أشهر وثلاثة عشر يوما، وتوفي رحمه الله في ليلة الجمعة الخامس عشر من ذي القعدة سنة 275 هـ، ودفن يوم الجمعة، وصلى عليه عزان بن تميم الذي بويع بالإمامة في سنة 277 هـ، واستشهد في سنة 280 هـ، في حربه ضد محمد بن بور الذي هاجم عمان (انظر: السالمي، تحفة الأعيان، 160/ 1 - 212، 21 - 2 - السيابي، عمان عبر التاريخ، 102/ 2 - 124، 172 - 183).
- هو راشد بن النظر اليحمدي، من قبيلة اليحمد العمانية، بايعه موسى بن موسى في سنة 272 هـ، بعد فتنة أثاراها ضد الإمام الصلت بن مالك، وكان هدفهما من ذلك الطمع في السلطة، فإمامته غير متفق عليها من قبل العلماء، وقد فضح الله موسي بن موسي وراشد بن النضر حيث انقلب موسى بن موسى على راشد بن النظر بعد ذلك وفسقه وحاربه، وقد سار راشد بن النظر في عمان بالظلم والجور، فارتكب الكثير من الجرائم وقتل الأبرياء، حتى تم عزله في سنة 277 هـ، بعد اربع سنوات من سيطرته على الحكم ظلما وجبرا، وبويع في نفس السنة للإمام عزان بن تميم الخروصي (انظر: السالمي، تحفة
-
(241، 237، 213/ 1،
الأعيان هو موسى بن العلامة. بن علي الأزكوي، عاش في القرن الثالث الهجري، انقلب على الإمام الصلت بن مالك طمعا في السلطة والحكم، فقام بمبايعة راشد بن النظر في سنة 272 هـ، بلا مشورة من المسلمين، ثم انقلب عليه وفسقه وحاربه، فكانت بيعته غير صحيحة، وحدثت بعد ذلك فتنة عظيمة في عمان بسبب ذلك، وقد قام الإمام عزان بن تميم الخروصي - الذي بويع بعد عزل راشد بن النظر - بقتل موسى بن موسى في سنة 278 هـ، حين رأى منه تخطيطه للانقلاب عليه، وإثارة فتنة جديدة، كما فعل مع الإمام الصلت وراشد بن النظر، فعاجله وأراح المسلمين من شره (انظر: السالمي التحفة، 213/ 1، 237، 241 - السيابي، عمان عبر التاريخ، 112/ 2).) - السيابي، عمان عبر التاريخ، 102/ 2، 113.
"
(1) ? ابن الصغير، اخبار الأئمة الرستميين، ص 64 - 69 - الباروني، الأزهار، 221/ 2 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 359/ 2 رقم الترجمة: 784
(2) - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 61/ 2 رقم الترجمة: 116.
) - الباروني، الأزهار، 221/ 2