الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٥٨

لشيخ عمروس ومنـ

فتأكد الإمام من ذلك فوجد أن ابن عرفه أصبحت له مكانة عند الناس ونفوذا قويا في الدولة، فأشار عليه أحد مستشاريه - ذكر بعض الباحثين أنه أبو اليقظان - بقتل ابن عرفة، فوضع خطة لقتله

(1)

، إلا أن

بعض

الباحثين

، وأوكل ذلك لأحد خدمه، فقتله بحضور أبي بكر كما تذكر بعض المصادر كالشيخ علي يحيى معمر وإبراهيم بحاز، ينفون عن أبي بكر قتل ابن عرفة، وينفون كذلك عن أبي اليقظان تحريضه لأبي بكر بقتل ابن عرفه، فنجد الباحث بحاز يقول: " يبدوا أن أبا بكر بالصفات التي وصفها به ابن الصغير نفسه (كان سمحا جوادا لين العريكة، يسامح أهل المروءات)، لا يقوى على تدبير مؤامرة القتل، فضلا عن القيام بها بنفسه، لهذا أرجح ما ذهب إليه علي يحيى معمر في أن القاتل الحقيقي لابن عرفه ليس هو أبا بكر ولا أخاه أبا اليقظان، وإنما طائفة من الطوائف التيهرتية التي أرادت أن تبيت خبر الإباضية، كما يذكر ذلك ابن الصغير في كثير من المناسبات، وقد استطاع علي يحيى معمر في نظري أن يحلل أحداث هذه الفتنة تحليلا منطقيا مقبولا " إهـ على العموم فإن قتل ابن عرفه - بغض النظر عن قاتله - أدى إلى حدوث فتنة عظيمة وثورة كبيرة من قبل أشياع ابن عرفة على أبي بكر حيث أنهم اتهموه بقتل ابن عرفة، فوقع قتال عنيف بينهم وبين الإمام أبي بكر، فهاجت البلاد وماجت، وثار العجم الموجودون في الدولة الرستمية طمعا في السيطرة على البلاد وحكمها، مستغلين الشغال الإمام أبي بكر بقتال أشياع ابن عرفة (3)؛ وقد أشار بعض الباحثين إلى أن أبا بكر لما اتهم بقتل ابن عرفه اعتزل الإمامة مباشرة، وأن القبائل راحت تتقاتل فيما بينها، وأن أبا اليقظان اعتزل هذه الفتنة ولم يتدخل فيها؛ وبعض المصادر ذكرت أن أبا اليقظان

(4)

(2)

" هو محمد بن عرفة، أصله من القيروان، وفد على تيهرت، ونال حظوة عند أئمتها الرستميين، وكان ذا ثراء وجاه، صاهر الإمام أبا بكر بن أفلح، إذ تزوج كل منهما أخت الآخر، وعينه الإمام أبو بكر سفيرا له إلى بلاد السودان، أصبحت له مكانة كبيرة في الدولة الرستمية، فحسده الحساد، ودبروا مكيدة لقتله، فقتل في سنة 261 هـ، وكان مقتله سببا لفتنة هزت سلطان الإمامة (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 71 - 81 - الباروني، الأزهار، 227/ 2، 230 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 387/ 2 رقم الترجمة: 838). (2) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 71 - 72 - الباروني، الأزهار، 227/ 2 - بحاز، الدولة الرستمية،

123

) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 74 - الباروني، الأزهار، 227/ 2

ص 124

(1) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 75 - 77 - الباروني، الأزهار، 227/ 2 - بحاز، الدولة الرستمية. (2) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 105 ـ علي يحيى معمر، الإباضية في موكب التاريخ 45/ 4 - بحاز،، الدولة) ? ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 80 - الباروني، الأزهار، 230/ 2 - 232 - بحاز، الدولة الرستمية، ص

الرستمية، ص 124، الهامش.

124

(4) - ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 81 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 124.