الشيخ عمروس
الجزء ١ · صفحة ٥٩الشيخ عمروس ومنهجه
اعتزل الحرب الدائرة بين أخيه وأشياع ابن عرفه، حتى اعتدى الجند والعرب على أراضي نفوسة وأهلها، عند ذلك تدخل أبو اليقظان مع أهل نفوسة والعجم ضد الجند والعرب، واستمرت الحرب بين الطرفين (1)
في تلك الأثناء استولى على تيهرت رجل يدعى محمد بن مسألة، فخرج أهل تيهرت إلى أبي اليقظان لمبايعته بالإمامة في سنة 261 هـ، فظل أبو اليقظان يحارب محمد بن مسألة لمدة سبع سنين، حتى استطاع في سنة 268 هـ دخول تيهرت بمساعدة النفوسيين الذين استنجد بهم، وأعلن العفو العام عما سلف، وعقد صلحا مع القبائل كلها، فدخلت الدولة الرستمية عهدا جديدا من الرقي والازدهار في عهد الإمام أبي اليقظان بعد هذه الفتنة العظيمة والحرب العقيمة التي عادت عليها بالوهن (2)؛ وأما الإمام أبو بكر فإنه عاش بقية أيامه في ظل الإمام أبي اليقظان (3)
والدمار
-
(1) ? ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 82 - الباروني، الأزهار، 232/ 2 - 236 - هو محمد بن مسألة الهواري) حي بعد: 268 هـ)، رئيس إمارة هواره جنوب نهر الشلف، لم يعترف ابن مسألة بسلطة الرستميين وتمرد عليهم لمدة سبع سنين، من سنة 261 هـ إلى سنة 268 هـ، مستغلا الأوضاع المتردية التي مرت بها الدولة الرستمية بسبب قتل ابن عرفة، لكن الإمام أبا اليقظان استطاع القضاء عليه، وإنهاء تمرده وإمارته، فهرب إلى المغرب الأقصى، حيث أنه كان على صلة حسنة بالأمراء الأدارسة (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 84 - 87 الباروني، الأزهار، 236/ 2، 238 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 124 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 394/ 2 رقم الترجمة: 851). (2) ـ ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 84 - 87 - الباروني، الأزهار، 236/ 2، 238 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 124 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 359/ 2 رقم الترجمة: 784. (1) - الباروني، الأزهار، 236/ 2 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 125.
09