الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي من خلال كتاب أصول الدينونة الصافية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الشيخ عمروس

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الشيخ عمروس ومنهجه

د - المطلب الرابع: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي اليقظان:

-

استلم أبو اليقظان محمد بن أفلح الإمامة في سنة 261 هـ كما مر، واستطاع دخول تيهرت بعد سبع سنوات من الحرب مع محمد بن مسألة الذي كان يسيطر على تيهرت، فنشر الأمان ووحد البلاد، وبدأ عهد جديد للدولة الرستمية من سنة 268 هـ - تحت ظل الإمام أبي اليقظان تميز بالقوة والرقي والحضارة في مختلف الجوانب؛ ففي عهده انتشر العلم والصلاح بين الناس، وانتعش الاقتصاد ودب الأمان، وتولى الإمام بنفسه إلقاء الدروس وتعليم طلاب العلم، فشدت إليه الرحال من كل الأقطار للغرف من بحره الزاخر، وجاءت إليه الوفود من كل حدب وصوب تقدم له البيعة (1) وقد عمر هذا الإمام حتى تجاوز المائة، واختلف في مدة إمامته فذهب ابن الصغير إلى أنها أربعين سنة، وهذا ما ذهبت إليه المصادر الإباضية كالطبقات وغيرها، ورجحه الشيخ الباروني، وقيل أن مدة إمامته عشرين سنة، وهذا ما ذهب إليه غير واحد من الباحثين المعاصرين كإبراهيم بجاز وأصحاب المعجم (2)، والظاهر أن ما ذهب إليه الباحث بحاز وأصحاب المعجم هو الأصح، حيث أن أبا اليقظان تولى الإمامة في عام 261 هـ، واستمر في الإمامة إلى أن توفي في عام 281 هـ (3)

(2)

(3)

وقد أدرك ابن الصغير شيئا من عهده ورآه بنفسه وحضر مجلسه، ووصفه بقوله: " وكان إذا جلس للناس وأمرهم بالجلوس لم ينطق أحد بين يديه إلا أن تكون ظلامة ترفع إليه، وكان زاهدا ورعا ناسكا سكينا … " إهـ؛ وقد شبه البعض أيام الإمام أبي اليقظان بأيام جده الإمام عبد الرحمن بن رستم مؤسس الدولة الرستمية، وأنه وافقه في الحكم والعلم والعدل والورع واتفاق الكلمة بعد

اختلافها

(0)

(4)

(1) - الباروني، الأزهار، 236/ 2 - 240. (2) ? ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 92 - الدرجيني، الطبقات، 83/ 1 - الباروني، الأزهار، 256/ 2 ـ بحاز، الدولة الرستمية، ص 126 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 359/ 2 رقم الترجمة: 784.

) - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 359/ 2 رقم الترجمة: 784.

(4) ? ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 92.

(0) - الدرجيني، الطبقات، 83/ 1 - الباروني، الأزهار، 240/ 2 - بحاز، الدولة الرستمية، ص 125 - بحاز وآخرون، معجم

اعلام الإباضية، 359/ 2، رقم الترجمة: 784.

60