العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٠٣103
في العود، وحق الفيء بعد الإيلاء، وحق أرباب الوظائف في وظائفهم فإنها تسقط بموت ذويها أو أصحابها ولا تورث عنهم .....
"
وهي إما قابلة للإسقاط، وإما غير قابلة للإسقاط، والأصل أن جميع الحقوق الشخصية تقبل الإسقاط بخلاف الأعيان، كحق القصاص وحق الشفعة وحق
الخيار.
وإسقاط الحقِّ إما أن يكون بعوض أو بغير عوض.
أمَّا التي لا تقبل الاسقاط فكالحقوق التي لم تثبت بعد: كإسقاط الزوجة حقها في المبيت والنفقة المستقبلة، وإسقاط المشتري حقه في خيار الرؤية قبل الرؤية، وإسقاط الوارث حقَّه في الاعتراض على وصية مورثه حال حياة الموصي، وإسقاط الشفيع - الشريك أو الجار- حقه في الشفعة قبل البيع.
كل هذا لا يسقط على الصحيح؛ لأن الحق نفسه لم يوجد بعد. وكالحقوق المعتبرة شرعاً من الأوصاف الذاتية الملازمة للشخص؛ كإسقاط الأب أو الجد حقهما في الولاية على الصغير، فإنَّ الولاية وصف ذاتي لهما لا تسقط بإسقاطهما لها.
وكالحقوق التي يترتب على إسقاطها تغيير للأحكام الشرعية كإسقاط المطلق حقه في إرجاع زوجته وإسقاط الواهب حقه في الرجوع عن الهبة، وإسقاط الموصي حقه في الرجوع عن الوصية.
ومنها إسقاط مالك العين حقَّه في ملكها، لا يقبل الإسقاط؛ لأنَّ معنى إسقاط حقه في ملكها إخراجها عن ملكه إلى غير مالك فتكون سائبة لا مالك لها، وقد
1 - أنظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 39 ص 266. بتصرف.