العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٠٥105
ولما سرق رجل رِدَاء صفوان بن أُميّة، وهو بالمسجد، فأمسكه صفوان، وذهب به إلى النبي فأمر النبي و بقطع يده فقال صفوان الرداء له يا رسول الله، أنا ما أردت هذا، قال: "هلاً قبل أن تأتيني به يعني هلا سمحت عنه قبل أن تأتني به؟. وعن عائشة أن قريشا أهمتهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قام فاختطب، فقال: "إنما هلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فهم الضعيف، أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها " والمراد بالحقوق العينية: السلطة المباشرة للشخص على شيء مادّيّ بعينه يحقق له منفعة خاصة به أو قل هو المتعلق بعين الشيء وصاحبه يستطيع أن يباشره دون وساطة أحد.
والحق: إما عين أو منفعة، والمنافع تعد من الأموال المتقوّمة؛ لأنَّ الأشياء أو الأعيان تقصد لمنافعها لا لذواتها، والغرض من جميع الأموال هو منفعتها.
وهنالك تقسيمات أخرى ليس هذا محلها.
صل الله
1 - أخرجه أبو داود رقم (4394) والنسائي (698) وابن ماجه رقم (2595) وغيرهم. 2 - ابن حبان 10/ 248 ح 4402 وأبو داود 4373 في الحدود " عبد الرزاق المصنف ح 18830)، مسلم ح 1688. النسائي في " الكبريح 7340، أحمد ح 25297.