العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

106

والمراد بالتقادم انقضاء قوة الإلزام من السلطة القضائية للمدعى عليه في الحق المدعى به إذا أهمل المدعي المطالبة به مدة معينة، متى تمسك بذلك المدين، وكان منكرا ولا يوجد عذر مقبول للمدعي يمنعه من المطالبة.

وهو كما مر عبارة عن مدة معينة يحددها القانون لسماع الدعوى، والجبر على استحقاق الحق، معتبرةً قانونا وبمضيها يفقد الالتزام عنصر الحماية القانونية ويبقى التزاما طبيعيا إذا تمسك بها المدين وكان منكرا ولا يوجد عذر مقبول للمدعي يمنعه من المطالبة بحقه.

والتقادم نوعان مسقط ومكسب. فالمسقط مرور المدة الزمنية على المطالبة في حق ما على مدعى عليه، ومعنى كونه مسقطا أي مسقطا للمطالبة بالحق في الخصومة أمام القضاء، بسبب ترك المطالبة به، المدة الطويلة التي يُحكم بعدم سماع الدعوى بسببها.

وأما المكسب فهو حيازة الشيء إلى النفس مأخوذ من قولهم: كَسَبَ 2 الحائزُ المال المحوزَ، إذا ضمَّه إلى نفسه، ومعنى كونه مُكْسِبًا أي في حق الحائز بسبب إقرار الشيء المحوز عنده، لعدم قبول الخصومة في جانبه.

1 - بتصرف انظر فيما يختص بهذا الموضوع سقوط الحق بالتقادم وعدم سماع دعواه بين الفقه الاسلامي والقانون الوضعي دراسة مقارنة الدكتور السيد عبد الصمد محمد يوسف ص 106 فما بعدها مجلة الأحكام العدلية الفقه الإسلامي وأدلته ج 6/ أ. د. وَهْبَة الزُّحَيْلِي، الموسوعة الفقهية الكويتية 13 ص 118 فما بعدها. و 140/ 21 فما بعدها مادة "تقادم" المدخل إلى نظرية الالتزام في الفقه للأستاذ مصطفى الزرقاء: ف 156 ص 230.

2 - كَسَبْتُ مَالًا كَسْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَبِحْتُهُ وَاكْتَسَبْتُهُ كَذَلِكَ وَكَسَبَ لِأَهْلِهِ وَاكْتَسَبَ طَلَبَ الْمُعِيشَةَ وَكَسَبَ الْإِثْمَ وَاكْتَسَبَهُ تَحَمَّلَهُ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ كَسَبْتُ زَيْدًا مَالًا وَعِلْمًا أَيْ أَنَلْتُهُ قَالَ ثَعْلَبٌ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ كَسَبَكَ فُلَانٌ خَيْرًا إِلَّا ابْنَ الْأَعْرَابِي فَإِنَّهُ يَقُولُ أَكْسَبَكَ بِالْأَلِفِ