العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

108

والمراد بالحيازة هنا حيازة العقار الثابت والتصرف فيه ظاهرا أمام الناس دون خفية.

وذلك: كأن يحوز إنسان عقاراً ثابتا ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه تصرفا ظاهرا، ويدعي مع ذلك التصرف أنه ملكه، وخصمه وهو المالك الأول- حاضر لا يُغيّر ولا ينكر، وليس لديه مانع شرعي عن الإنكار، كعدم القدرة على الخصومة سواء أكانت من قبل نقص الأهلية أو تجبر الحائز بحيث كونه جباراً يخاف سطوته، أو عدم القائم بالحق الذي يوصله إليه، أو مراعاة لقرابة، أو صداقة حميمة أو مراعاة المعروف بينهما، أو خشية الاضرار به أو غيره ماديا كان هذا الاضرار أو معنويا، وأمثالها، وأن تمضي من المدة في ذلك عشر سنوات متواليات على الأقل فإذا توفرت كل الأسباب المذكورة وعُدِم المانع سقط حق المدعي في سماع دعواه، عند الحاكم، وفقد بذلك المدعي عنصر الحماية القضائية. وأَمْرُ الحائز إن كان ظالما إلى من يعلم السر وأخفى. مستدلين بما روي عن رسول الله الله أنه قال: " من حاز أرضاً وعمرها عشر سنين والخصم حاضر لا يغير ولا ينكر فهي للذي عمرها ولا حجة للخصم فيها.

1 - أخرجه الامام الربيع بن حبيب الله في المسند الصحيح بسنده العالي ح 601، أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: … " الحديث. وروى سعيد بن المسيب مرفوعاً إلى النبي عن زيد بن أسلم: «من حاز شيئاً على خصمه عشر سنين، فهو أحق به منه» وهو مرسل من طريق زيد بن أسلم. وسيأتي بإذن الله الحديث مع تخريجه. وفي مدونة مالك "الحيازة كالبينة القاطعة لَا يَحْتَاجُ مَعَهَا لِيَمِينٍ: أَيْ مِنْ الْحَائِزِ" الشرح الكبير للدردير 4 ص 234، مالك المدونة 4/ 50، رواه أبو داود في المراسيل ح 394، وانظر: التاج والإكليل 210/ 6)، والفواكه الدواني 245/ 2، ومواهب الجليل (221/ 6، 223، (225)، والمدونة الكبرى السابقة 192/ 13.