العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٠٩109
يعني لا تسمع حجة المدعي المحوز عليه أنها كانت في يده قبل ذلك الرجل، أو أنه ورثها أو اشتراها أو نحو ذلك، باستثناء الغائب والشريك وناقص الأهلية والوقف وما للعامة والأجر.
قال العلامة أبو ستة" قوله (ولا حجة للخصم فيها يعني فلا تقبل له بينة ولا يدرك على الحائز والله أعلم.
والفرق بين الحيازة والقعود أنَّ الحائز لا يَخرج الشيءُ من يده بالبينة ولا يُدرك عليه إذا عدمت والله أعلم. قال أبو عبد الله من أكل مالا وادعاه على رجل قد هلك ثم طلبه ورثته إليه أو مات الأكل كيف القول فيها؟
فعلى ما رأيناه في الأثر قالوا إذا كان هذا الأكل يأكل هذا المال بعلم من المأكول عليه حتى مات الأكل، فقد مات وماتت حجته وورثته أولى بما أكل حتى يصح الباقي أو ورثته أنه إنما أكل بطعمة أو وكالة أو غير ذلك.
وأما إذا مات المأكول عليه والأكل حي فورثته أولى بذلك إذا صح أنه كان لصاحبهم حتى يصح هذا بما زال إليه.
وإذا كانا حيين وتنازعا في مثل هذا، فالذي هو بيده الأصل هو أولى به، فإن كان ذلك في يد الآخر وادعاه هذا أنه له وهذا لا ينكر ولا يغير فقد استوجبه الذي هو في يده ويدعيه على هذا، وإن غاب وأنكر من بعد لم يدرك.
1 - أنظر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة 3/ 238. شرح الحديث المذكور. 2 - الضمير في ورثته عائد إلى المأكول عليه أي ورثة المأكول عليه أولى بذلك المال الخ.