العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١١١

111

وقال بعض إن أكلة الوارث الشريك ليست كغيرها، والمال بحاله حتى يصح أنه له بوجه حق من بيع أو هبة أو وجه من الوجوه.

وأما أكلة الأجنبي الذي لا حجة له في المال فثابته في أكثر القول من المسلمين وفي هذا ومثله يجري فيه الاختلاف.

والذي نحب من ذلك أنه إذا صح أن هذا المال مال الهالك الأول ولا تعلم البينة أنه جرى فيه قسم إلى هذه الحالة فإنه يقسم على الورثة على القسم الأول؛ لأن حوز الشريك معنا ليس كحوز غيره، إلا أن يصح أنه كان في يده يحوزه ويدعيه على شركائه وهم لا يغيرون ولا ينكرون ذلك، فالمال لورثته دون غيرهم في الحكم فافهم ذلك.

وقيل في رجل في يده مال ويدعيه ويأكله ثم أقام رجل آخر بينة أن المال ماله ورثه من أبيه وشهدت بذلك البينة العادلة، وأراد الذي أكل المال اليمين من الذي أقام البينة أنه له ورثه من أبيه فإن له عليه اليمين بالله أن هذا المال الذي شهدت له به البينة أنه له ورثه من أبيه ولا يعلم لهذا فيه

حقاً.

وإن قال الذي شهدت له البينة بهذا المال وما يعلم أنها شهدت له بما ليس له ولا يعلم أنها شهدت له بباطل وما يعلم أن لهذا في هذا المال حقاً أو يرد اليمين إلى خصمه فإذا رد اليمين إلى خصمه يحلف خصمه أن هذا المال له وما يعلم لهذا فيه حقاً بوجه من الوجوه

فإن حلف كان له وإن نكل عن اليمين وأبى أن يحلف لم يكن له شيء وقال محمد بن خالد سمعنا في رجل هلك وترك ولدين بالغين فأكل أحدهما المال على أخيه بعلمه حتى هلك الأكل والآخر حاضر لا يغير ولا ينكر أن حجة الميت قد ماتت وورثته أحق بما أكل أبوهم وليس للآخر فيما أكل أخوه بعلمه شيء بعد موته ولو أكل عليه بغير دعوى.