العنوان
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
وعن أبي المؤثر وعن رجلين أقر كل واحد منهما لصاحبه بما ورث من أبيه ولم يسلم كل واحد منهما إلى صاحبه شيئاً، ولبث يأكله حتى مات وترك ورثة يتامى وبقي أحدهما كيف الرأي في ذلك؟
فورثة الأكل أولى بما أكل وليس للمقر له شيء إذا كان قد علم بإقرار المقر وعلم بما أقر له به ثم علم بأكله إياه حتى مات فلم ينكر ذلك عليه وصحت بهذا بينة عدل فالمال لورثة المقر وليس لورثة المقر له شيء.
وأما الحي منهما فإن إقراره ثابت عليه يسلم ما أقر به لورثة الميت الذي أقر به، إلا أن يكون المقر له الميت قد علم بإقرار هذا الحي وعلم ما أقر به فأكل هذا المقر بعلم من المقر له وادعاه عليه بعلم منه وهو لا ينكر ذلك عليه حتى مات فالمال للحي في الحكم، وقد انقضت أكلتُه ودعواه بعلم الميت بما أقر به إلى ورثته إذا أقر له بحق.
قال القطب الا الله: وأما حجة أنها كانت عند هذا الذي بيده الآن بعارية أو غصب أو نحو ذلك، فتقبل إن جاءت بينة بذلك، وكذا إن قام قبل تمام المدة فأخرجه أو حجر عليه أو أشهد عليه، أو قال هي عندك بالرهن أو الإمساك أو بالتعدي أو غير ذلك، أو أقر الداخل بشيء من ذلك فلا يثبت له بالحيازة، ولو مكث فيها ما مكث بعد ذلك كما ذكر بعض ذلك في الديوان.
إلى أن قال: "إنما أخذ أبو عبيدة وبعض بالعشرين للحوطة لا لكونه الصحيح، لأنَّ الصحيح عشر سنين كما مر في الحديث، وهو ثابت عندنا وعند قومنا، ومن
منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 2539، القول الثاني والخمسون في الدعوى والحكم في اليد والأكل واليمين في ذلك ط التراث. وج 5 ص. 512 - 513. مكتبة مسقط والتاج للثميني ج 7 ص 442
-1