العنوان
الجزء ١ · صفحة ١١٣113
رواته أبو عبيدة رحمه الله فأخذه بالعشرين استحسان لا جزم، وتبعوا في ذلك جابر
بن زيد
وزادوا في الديوان بعد ذكر بعض تلك الأقوال قول بعضهم: إنه لا حيازة، لأن الحق قديم لا تزيله الشكوك ولا الشبهات، كأنه لم يصح الحديث عند هذا القائل أو لم يبلغه، وذكروا فيه أنه قيل الحيازة تكون فيما عرف لأحد أو لم يعرف، وقيل: فيما لم يعرف لأحد، وقيل: فيما عرف لأحد، وهو المأخوذ به اهـ)
1
ويحتمل أنَّ أبا عبيدة اختار العشرين فيما لم يعرف أصله لأحد، فلا يقبل حجة فيه بعد العشرين وجزم بالعشرة فيما عرف لأحد، للحديث الذي رواه مفسرا له فيما عرف أصله لأحد.
ويدل لذلك قول الديوان " ما نصه: وذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حاز أرضا وعمرها عشر سنين فهي له"
وإنما تكون الحيازة في الأرض وما اتصل بها من الأشجار والبنيان والغيران والأبيار والعيون والأنهار، وما جرى هذا المجرى 2
وإنما تكون فيما عرف أصله لأحد من الناس بمعنى من معاني دخول الملك، وأما ما لم يعرف أصله لأحد فلا تجوز فيه الحيازة، وإنما يكون فيه القعود إذا قعد فيه الرجل ثلاث سنين ولم يعارضه أحد صار أقعد فيه من غيره.
1 - شرح النيل للقطب اطفيش 511/ 13 فما بعدها. والمراد بقوله: "أو نحو ذلك" كالكراء والأمانة والوديعة والاباحة المشروطة بوقت وأمثالها.
2 - ويعرف ما اتصل بالأرض عند القانونين العقار بالتبعية. كما سيأتي بيانه بإذن الله أنظر: تعريف العقار من هذا الكتاب. ص 118.
- في الأصل المطبوع صار أقعد فيه لغيره" ولعل الصواب ما أثبته.