العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٢١

121

وكان أبو عبيدة أيضا يحتاط في الرضاع ويجعل الفصال أربع سنين ويحتاط بسنتين بعد السنتين الأوليين والله أعلم بوجه حديث النبي صلى الله عليه وسلم وتفسيره غير أن الفرقين جميعا من أهل المدينة وأهل العراق قد جاؤا بهذا الحديث جميعا يحملونه ويروونه عن النبي وما قاله النبي الله فهو حق والسنة أحق بأن تتبع إذا كانت سنة من النبي اللولو وأما القياس فلا ينبغي أن يبطل الْحَقَّ تقادمُهُ، والحق قديم لا

يبطله تقادمه.

قال أبو المؤرج القول عندنا قول أبي عبيدة الذي رواه عن جابر بن زيد وبذلك يفتي حتى خرج من الدنيا أنه لاحق لكل من ادعى شيئا في يد أهله منذ عشرين سنة

يحوزونه ويعمرونه.

قال فهذا نأخذ وعليه نعتمد وبه جرت أحكام المسلمين وورد جوابهم عن ابي عبيدة في جميع آفاق الأرض وأقطارها.

قال الربيع عن أبي عبيدة: رفع رجل من أهل البصرة إلى أبي الشعثاء رقعةً فيها مسألة فقال يا أبا الشعثاء ما تقول في رجل كانت له دار بالبصرة وأنها خربت فاشتغل عنها في بعض أسفاره، ثم رجع فوقع فيها رجل من هؤلاء القوم بناها وحازها وعمرها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، وهو ممن لا يقدر على خصومته ولا دفعه 2

قال: فأجابه أبو الشعثاء في ظاهر رقعته قد فهمت مسألتك التي سألتني عنها، وإني لا أخالك تقدر على أخذ دار عمرها صاحبها وبناها منذ خمس وعشرين سنة، أو ثلاثين سنة وأنت حاضر لحيازته وعمارته وبنيانه، ولم تغير ذلك عليه ولم تنكره،

1 - المدونة الكبرى المحققة المرجع السابق ج 3 ص 151 فما بعدها.

2 - في رواية بلفظ" وهو لا يقدر على خصومته ولا دفعه .. " وفي أخرى: "وهو لم يقدر على خصومته ولا دفعه " ولعل ما أثبته أصح.