العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
فلا أخالك تدركها بقضاء ولا حجة، وقبيح لمثلك أن يطلب مالا ينال ويتعنى لطلب ما لا يدرك.
قيل للربيع إن أبا عبيدة روى عن جابر بن زيد أنه أجاب الرجل ثم احتج فيها بعد ذلك فقال: إني لا أخالك تدرك دارا قد عمرها أهلها وحازوها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين فكيف رويت أنت عن أبي عبيدة أنه كان يرى كل ما حيز من الدور والرباعات والقرى وغير ذلك عشرين سنة ولم يحتج فيها بحجة، ثم احتج فيها بعد ذلك وهو حاضر لحيازتها أنه لا حق له فيها، وهي لمن حازها وعمرها دونهم وقد قال أبو الشعثاء في الحيازة والعمارة خمس وعشرون سنة أو ثلاثون سنة؟ قال الربيع إنما روى أبو عبيدة عن جابر في الحديث الأول أنه إنما قال ذلك جوابا للرجل الذي زعم أن رجلا خالفه إلى منزله قد كان خرب فأحياه وعمره منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، فأجابه أبو الشعثاء إني لا أخالك تدرك دارا عمرها أهلها وحازوها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة.
فهذا جواب من أبي الشعثاء للرجل الذي وقَتَ لداره التي حازها الرجل الذي خالفه إليها وحازها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة، وليس هذا من أبي الشعثاء وقتا وأنه لا يستوجب الرجل بالحيازة والعمارة شيئا دون خمس وعشرين سنة أو ثلاثين سنة.
قال الربيع عن أبي عبيدة عن أبي الشعثاء في هذا: إن ما حيز من الدور والرِّبَاعَات منذ خمس وعشرين سنة، وأهلها حضور لم يغيروا ولم ينكروا، ثم جاؤوا
1 - الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2 ص 223 - 224. النسخة المصورة / وج 3 ص 147 - 151 المحققة. المدونة الصغرى، ج 2 ص 232. القطب اطفيش: شرح النيل، ج 13، ص 516.
موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح / 1037/ 322/1303.