العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
دفع الرجل عن أصله مع قوله إنه لا يقدر على دفع خصمه ولا على خصومته، لأنه لم يشهد على ذلك، ثم رأيت في الديوان النصّ على اشتراط القدرة، إذ قالوا: وإنما تجوز الحيازة على الحر البالغ الصحيح العقل ذكرا كان أو أنثى، موحدا أو مشركا، إلا أرض الجزية فلا يحوزها المسلمون ويحوزها أهل الكتاب فيما بينهم.
وهذا كله إذا حضر صاحب الحق حتى تمت مدة الحيازة ولم يغير ولم ينكر من حاز أصله شيئا فسكت ولم يمنعه ولم يحتج عليه عند المسلمين في موضع يدرك حقه فيه حتى مكث فيه وحازه عشر سنين أو عشرين سنة، فيكون لا حجة له عليه .. " 1
وفي النور الوقاد للرقيشي: إن ترك رب المال الباغي ولم يتبعه لعذر من الأعراض كمرض أو خوف من عدو أو شدة حر أو برد أو عدم تحقق أنه أخذه فلان حتى تقادم الزمان ثم قام رب المال في طلبه فوجده قائما بعينه عند الباغي أو عند أمينه أو مشتريه منه أو واهبه له أو غير ذلك مما قدمناه لم يضره تأنيه وقعوده عنه ومكثه عن القيام فيه طويلا لأن الحق لا يبطله تقادمه إلا بنص من الشارع وهو مضى مدة الحيازة فبالحديث عشر سنين ولذلك شروط أحدها أن يكون رب المال حاضرا ليس بغائب الثاني: أن لا يُتَّقَى من بيده المال، الثالث أن يجد المنصف له من خصمه والله أعلم. قلت: - الباحث: وكلام الامام جابر واضح جلي فالرجل لم يمنعه من الدعوى عدم المقدرة على إقامة الدعوى، وإنما حسب الظاهر ترك ذلك بنفسه، فالرواية الصحيحة حسب الظاهر - أنه قال في سؤاله " … وهو ممن لا يُقدر على خصومته ولا دفعه" فأجابه أبو الشعثاء في ظاهر رقعته قد فهمت مسألتك التي سألتني
1 - شرح النبيل السابق ص 516 فما بعدها.
2 - النور الوقاد على علم الرشاد لمحمد الرقيشي المسألة السابعة ص: 127)