العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

127

يعلم للمدعي فيها حقا، وهذا قول العامة من فقهائنا"

قال الباحث والذي عليه العمل ومضى على ذلك القضاء والأحكام من الحكام على مر العصور أنه بعد حيازة عشر سنين والمدعي حاضر لا يغير ولا ينكر وليس لديه مانع يمنعه ولا رادع يردعه عن إقامة الدعوى فلا تسمع دعواه من أصلها، وعدم سماع الدعوى ينتج عدم اليمين على المدعى عليه، فاليمين ثمرة قبول الدعوى، وبعدم سماع الدعوى تنعدم اليمين، إذ ليس لها أساس أو أصل تلحق به حتى يقال بها، وهو ما تنطبق عليه أدلت السنة المطهرة السالف ذكرها، للحديث الثابت الصحيح عنه " من حاز أرضاً وعمرها عشر سنين والخصم حاضر لا يغير ولا ينكر فهي للذي عمرها ولا حجة للخصم فيها " فليتنبه لذلك. وهذا جواب من الامام جابر بن زيد لراشد بن خثيم، ونصه: -

من جابر بن زيد إلى راشد بن خثيم.

وأما الذي ذكرت من رجل اشترى من رجل أرضا لا يرى إلا أنها له ثم عمرها، فجاء رب الأرض فقال: أرضي لم أبعها ولم أهها؛ فأُخبِرُكَ أنَّ هاشما قضى في مثل ذلك أن تُقَوّمَ الأرض فما زادت على ثمنها الأول أخذ من بائعها الأول الذي باعها وقضى للذي اشتراها على رب الأرض ما أنفق فيها وأجر عمالة ما عمل فيها، ولا أراه إلا نعم ما قضى. 2

1 - شرح النيل للقطب اطفيش (13/ 518)

2 - رسائل الامام جابر. الرسالة الأولى

ص

74 فما بعدها بتحقيق الشيخ العلامة الدكتور فرحات

الجعبيري ن مكتبة الضامري موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح 2/ 1038

و 1304 م 3224.