العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

133

قال النور السالمي: " .... وأقول: لا بد من تقييد بالمدة التي تهدر بمرورها الدعاوى على خلاف تعيينها، وذلك أنَّ دعواه الجهالة من جملة الدعاوى، وليست هي بأشدَّ من دعوى الحق في الأموال، وهذا إنما يكون عند إنكار المشتري جهالة البائع فإن أقرَّ بها فلا سبيل إلى إهدارها والله أعلم.

وقد سبق الكلام عن الامام مالك أما الحنفية ففي "المبسوط"

إذا ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة، ولم يكن هناك مانع يمنعه من الدعوى كالغيبة ونحوها، ثم ادعى بعد ذلك لا تسمع دعواه.

قال ابن نجيم إن الحق لا يسقط بتقادم الزمان ويوضح بعض علمائهم أن عدم سماع الدعوى بعد المدة المذكورة، إنما هو للنهي عنه من السلطان، فيكون القاضي معزولا عن سماعها إلا بأمر، فإذا أمر بسماعها بعد هذه المدة تسمع، وقال: إن سبب النهي إرادة قطع الحيل والتزوير

الرملي - أفتى أن الحق إذا مضى عليه خمس عشرة سنة، لا تسمع فيه الدعوى

لمنع ولي الأمر القضاة من ذلك، فلم يجد صاحبه قاضيا يدعيه عنده. 2

أمضا المالكية فبعضهم يرى أنَّ الديون الثابتة في الذمة يسقطها مضي عشرين عاما مع حضور رب الدين، وتمكنه من الطلب به، ولا يوجد مانع يمنعه

نور الدين السالمي جوابات الإمام السالمي 4792 ط 2010 م تحت عنوان "مدة رد دعوى الجهالة "وسيأتي النص بكامله في محله إن شاء الله. كما سيأتي إن شاء الله تحت عنوان "بعض صور من قضايا عدم سماع الدعوى" كلام العلماء الأعلام في عدم سماع الدعوى بمرور

الزمان.

حاشية الجمل على شرح المنهج، ص 339، مطبعة مصطفى محمد.

-1

-2