العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

135

سقوط الدعوى بتقادم الزمن

لا يكون إلا مع الانكار

اعلم أنَّ سقوط الدعوى بتقادم الزمن لا يكون إلا مع الانكار من المدعى عليه وعدم وجود مانع يمنع المدعي من دعواه ولو كان ذلك المانع أدبيا؛ كأن يكون قريبا أو صديقا حميما.

ومعنى قَوْل: لا تسمع دَعْوَاهُ وَلَا بَينته … الخ .. أي لا تسمع سَمَاعا يُوجب قبُولَ بَيِّنَة المدعي والقضاء بها. بل لا بد للقاضي بادئ ذي بدء من أن يسمع كلام المدعي في دعواه ويكلف المطلوب بالجواب؛ لَعَلَّه يُقر بالحق المدعى به، فإن أقر فيها وإن أنكر فيلتفت عنه القاضي إلى الأهم من الدعاوى وهنا يقضي القاضي بعدم سماعها بمرور الزمن. وهو معنى قولهم "لا تسمع الدعوى مع الانكار وعدم العذر الشرعي … " كما في المواد القانونية المعاصرة واليك بعض ما ورد في ذلك من أهل الشأن في هذا العصر الحاضر ومن قبلهم فتدبره تدبر المنصف المتجرد من التعصب والتقليد الملتمس للحق أينما وجد. "لا يسقط الحق بتقادم الزمن" وبناء عليه إذا أقر واعترف المدعى عليه صراحة في حضور القاضي بأن للمدعي عنده حقا في دعوى وجد فيها مرور الزمن لـ بالوجه الذي ادعاه المدعي فلا يعتبر مرور الزمن ويحكم بموجب إقرار المدعى

عليه.

وأما إذا لم يقر المدعى عليه في حضور القاضي وادعى المدعي بكونه أقر له بحقه في محل آخر، فكما لا تسمع دعواه الأصلية كذلك لا تسمع دعوى الإقرار ولكنَّ الإقرار بالحق الذي ادعي فيه المدعي إن كان قد ربط بسند حاو لخط المدعى عليه المعروف سابقا أو ختمه، ولم يوجد مرور الزمن من تاريخ السند إلى