العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
وقت الدعوى فإنها تسمع دعوى الإقرار على هذه الصورة.
ولا يسقط الحق بتقادم الزمن ولو تقادم الزمن أحقابا كثيرة، وعدم استماع الدعوى بمرور الزمن المبين أنفا مبني على الأمر السلطاني بسبب امتناع الحكام عن سماع الدعوى خوف وقوع التزوير لقطع الحيل والتزوير والأطماع الفاسدة الفاشية بين الناس.
فلذلك لو أقام أحد الدعوى بمطلوبه الذي يدعيه على آخر بعد مرور خمس عشرة سنة ورد القاضي الدعوى بسبب مرور الزمن فيبقى المدين مدينا ديانة ولا يخلص من حق غرمائه ما لم يؤد دينه أو يرض دائنه.
وكذلك إذا أقر واعترف المدعى عليه صراحة في حضور القاضي بأن للمدعي عنده حقا في الحال في دعوى وجد فيها مرور الزمن بالوجه الذي ادعاه المدعي فلا يعتبر مرور الزمن ويحكم القاضي بموجب إقرار المدعى عليه لأن إقراره حجة
عليه.
والإقرار إما أن يكون شفاهيا وإما أن يكون بالكتابة كالإقرار بأنَّ إمضاء أو ختم السند المبرز هو إمضاؤه أو ختمه ويقال لهذا: الإقرار بالكتابة.
فمثلا إذا ادعى أحد دينا من آخر مر عليه خمس عشرة سنة استنادا على سند معنون ومرسوم فأقر المدعى عليه بالإمضاء والختم الذي في السند وادَّعى وجود مرور الزمن في الدعوى فهنا يلزمه أن يؤدي المبلغ الذي يحتويه السند. وبما أنه لا يسقط الحق بمرور الزمن فلا يكفي أن يكون جواب المدعى عليه على دعوى المدعي بقوله: إن في الدعوى مرور الزمن.
أَمَّا لو أجاب المدعى عليه على دعوى الدين بأنني لست مدينا له فيما ادعاه. وفي دعوى العين: إنَّ هذه العين لي ولاحق له فيها وأضاف إلى ذلك الادعاء بمرور الزمن فيصح دفعه.