العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

137

وسقوط الدعوى بتقادم الزمن لا يكون إلا مع الانكار وعدم العذر الشرعي فلذلك لو أقر المدعى عليه بأنَّ المال المدعى به كان قبل ثلاثين سنة للمدعي أو لمورثه وادعى انه اشتراه منه، فيكون قد أقر بحق المدعي وصار مدعيا في الشراء فلذلك عليه البيان.

وإذا لم يثبت الشراء وحلف المدعي الأصلي اليمين عند تكليفه للحلف، وجب تسليم المدعى به للمدعي الأصلي؛ لأن من أقرَّ بشيء لغيره أخذ بإقراره ولو كان في يده أحقابا كثيرة تعد. والحكم في الدين هو على هذا المنوال فلو ادَّعى المدعي على المدعى عليه قائلا: أدّ لي العشرين دينارا التي أقرضتها لك قبل خمس عشرة سنة فإذا أقر المدعى عليه أنه اقترض منه هذا المبلغ قبل خمس عشرة سنة إلا أنه أردف قائلا: قد أدى ذلك للمدعي فعليه إثبات ذلك، فإذا عجز عن الإثبات وحلف المدعي على عدم استيفائه الدين قضي له بحقه، وله أخذ ذلك المبلغ من المدعى عليه. 1 ولذا لوثبت الحق بالبينة والإقرار فإنه يعتبر قضاء بالإقرار؛ لأنه أقوى وأسلم عن الإضرار بالشهود.

والإقرار متى تضمن حقا على الغير لم يقبل وكان دعوى.

ومعنى لم يقبل أي في حق الغير، أما في حق المقر فهو حجة على المقر للمُقَرّ له

به.

1 - درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 4/ 318 - 319. المادة 1674 مع بعض تصرف. مجلة الأحكام العدلية المادة 1674. ج 1 ص: 337) مجلة البحوث الإسلامية ج 63/ 29)

2 - ينظر الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل باب الاحكام.

3 - ابن بركة الجامع ج 2 ص 276 و 304. وانظر: الجزء الأول من هذا الكتاب فرع الإقرار الفرع الرابع

عشر الإقرار