العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٤٧147
الأحيان والأشهر والأيام فتلك مما يحكم ببقائها، وإن كان على طول ذلك الزمان صار صاحبها ساكتا لم تعلم منه مطالبة في يوم ما على طريق التكرار والترجيع فتلك بمضي ذلك الزمان الطويل والمدة قد انقضت مدة التأجيل فقد قالوا: إن الأوراق تبقى والحقوق توفى، ولغيره من العلماء في هذه المسألة ما يدل على تأييد مقالته هذه والله أعلم.
وقال: وسئل وفي الأثر إذا كان الحق حالاً ومات من عليه الحق ولم يكتب في الصك تصديق - أي لم يكتب المقر أن المقر له مصدق في دعواه الحق متى طلبه - فالصك غير ثابت الخ.
الجواب: ما قاله الأثر فذلك نظر من بعض العلماء رأوا أنه إذا مضت المدة فلا حجة؛ وقالوا الحقوق توفى والصكوك تبقى ورأى هذا القائل أنَّ الأمر كذلك إلا إن جعله مصدقا أو أوصى له به: وأقول: إن أوصى له به أو جعله مصدقا ارتفع النزاع وإلا فالحاكم يجتهد ويأخذ من أقوال العلماء ما يراه الأقرب إلى الحق ونرى البقاء أولى".
جاء في بيان الشرع ما نصه: قال أبو عبد الله: - - أي محمد بن محبوب) ه رأيت جوابا ينسب إلى سعيد بن المبشر أنه قال في رجل كان له على رجل حق إلى نجوم
1 - الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل الفقرة ط الاولى ص 518 والثانية ص 680 وانظر: فتاوى المعاملات للمفتي العام ففيها صور كثيرة.
2 - سعيد بن المبشر من علماء عُمان من أهل إزكي هو وولداه مبشر وسليمان من رجال العلم المعدودين وهو من علماء القرن الثاني الهجري المعاصرين للإمام غسان بن عبد الله. معاصر لعدد من العلماء منهم هاشم بن غيلان وأبو مودود والقاسم بن شعيب له مواقف علمية. انظر إتحاف الأعيان 425/ 1. قال أبو مروان اجتمع سعيد بن المبشر وأبو مودود وهاشم بن غيلان والقاسم ابن شعيب عند الإمام غسان بن عبد الله رحمه الله فسألهم عمن يقدم من بلاد الهند