العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

153

له ورقة بإقرار أبيه بمال له معروف والمال في يد الأب إلى أن مات وادعى الابن عدم علمه بالورقة حتى يحوز المال إن دعواه غير مسموعة … )

وقد صرح في عدة مواضع أنه إذا مات من عليه الدين بعد حلول أجل الدين فأكثر القول بعدم الثبوت حتى يصح البقاء ويؤخذ من قوله حتى يصح البقاء أن الدعوى مسموعة ولكن الدائن مطالب بالحجة التي تثبت له بقاء حقه.

قلت: وهذه المسألة تشبهها عدة مسائل:

أحدها مسألة الزوجة إذا جاءت تطلب نفقتها للمدة الماضية قبل رفع دعواها فمذهب الجمهور لا شيء لها لأنها سكتت عن حقها فأضاعته بنفسها مع انه حق ثابت لها على الزوج بالكتاب والسنة والاجماع وسائر طرق الاستدلال أما الإمام الخليلي رضوان الله عليه فيرى لها ذلك إلى سنة ماضية.

ثانيها مسألة المطلقة إذا جاءت تطلبها لأولادها في المدة الماضية على رفع دعواها فالجمهور أن لا شيء لها إلا إن كانت ادانت لأجل النفقة وأشهدت على ذلك فيرفع عنها ضرر الدين وهي نفقة واجبة على الأب لأولاده ولما سكتت عن المطالبة في وقتها أسقطت حقها.

ثالثها: مسالة اليتيم إذا بلغ وصار قادرا على المطالبة بحقوقه فتمادى ولم ينكر على القائم بأمره ما تصرفه في أمواله من تفويت ببيع أو غيره ثم بعد مدة جاء ينكر عليه فدعواه غير مسموعة عند الجمهور كما في منتخب الآثار وغيره

-1

ينظر: الجامع الكبير من أجوبة الشيخ سعيد بن بشير الصبحي ج 2 ص 140 و 156 و 160 و 166 و 183 و 185/ط التراث