العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154
رابعها المطلقة الحبلى إذا جاءت تطلب نفقة الحمل للماضي من المدة قبل رفع دعواها فمثل ما قيل أنفا
خامسها: الصَّبِيَّة إذا زُوّجت ثم بلغت ولم تنكر فأكثر القول بعدم سماع دعواها فيما بعد.
سادسها الصبي إذا تزوج له وليه ثم بلغ ولم ينكر فكذلك.
سابعها: الشفيع إذا علم بالشفعة ولم يبادر إلى الطلب ثم طلبها بعد مدة فمذهب الجمهور عدم سماع دعواه، ما لم يكن له عذر مقبول. وقد اختلف الفقهاء في تحديد الوقت الذي يعفى للشفيع؛ فبعض الهادوية اعتبر المجلس، وقال: إنه إذا شفع بعد أن علم بالبيع وهو باق في مجلس الخبر فهو غير متراخ ولو طال المجلس. وبعضهم قال: لا يعتبر المجلس، بل إذا علم بالبيع والمشتري حاضر وتراخى عقيب العلم بطلت شفعته، ولا يكون متراخيا بتمام صلاة الفرض، ولا بتقديم السلام، ومثل هذا قول أبي حنيفة والشافعي فإنهما قالا في حق الحاضر: هي واجبة له على الفور، بشرط العلم وإمكان الطلب، فإن علم وأمكن الطلب ولم يطلب بطلت شفعته. إلا أن أبا حنيفة قال: إن أشهد بالأخذ لم تبطل شفعته وإن تراخي
وقال مالك: ليست على الفور، بل وقت وجوبها متسع واختلف قوله في هذا الوقت هل هو محدود أم لا؟ فمرة قال: هو غير محدود، وأنها لا تنقطع أبدا، إلا أن يحدث المبتاع بناء أو تغييرًا كبيرًا بمعرفته وهو حاضر عالم ساكت. ومرة حدد هذا الوقت، فروي عنه السنة، وهو الأشهر، وقيل: أكثر من سنة. وقيل عنه: إن الخمسة الأعوام لا تنقطع فيها الشفعة
وقد روي عن الشافعي ثلاثة أيام. هذا ما ذكره في "نهاية المجتهد"