العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٥٥155
ثم قال: وأما من لم يسقط الشفعة بالسكوت، فاعتمد على أن السكوت لا يبطل حق امرئ ما لم يظهر من قرائن أحواله ما يدل على إسقاطه، [كأن هذا] أشبه بأصول الشافعي؛ لأن عنده أنَّه ليس يجب أن ينسب إلى ساكت قول قائل وإن اقترنت به أحوال تدل على رضاه، ولكنه فيما أحسب اعتمد الأثر. انتهى. وأراد بالأثر هو قوله: "كَحَل العقال " " وأما الغائب فأجمع أهل العلم على أن الغائب على شفعته ما لم يعلم ببيع شريكه، واختلفوا إذا علم وهو غائب؛ فقال قوم: تسقط شفعته. وقال قوم: لا تسقط. وهو مذهب مالك؛ ودليله حديث جابر المتقدم، وأيضًا فإن الغائب في
479/ 1
1 - حديث "الشفعة كحل العقال " أخرجه البيهقي في السنن الصغرى ج 2 ص 316 ح 2145. وقال: ينفرد به محمد بن الحارث البصري، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعا، وبألفاظ أخر كلها منكرة. ورواه ابن ماجه ح 2500 والحافظ ابن حجر في التلخيص 3/ 56 وقال: إسناده ضعيف جدا. وقال في بلوغ المرام من أدلة الأحكام إسناده ضعيف. وأورده ابن أبي حاتم في العلل ح 1434، وقال: قال أبو زرعة هذا حديث منكر والسيوطي في جمع الجوامع أو الجامع الكبير ص: 13627، وفي الزوائد في إسناده محمد بن عبد الرحمن البيلماني قال فيه ابن عدي: كل ما يرويه البيلماني فالبلاء فيه منه. وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان. وقال حدث عن أبيه نسخة كلها موضوعة، لا يجوز الإحتجاج به ولا أذكره إلا على وجه التعجب [تعليق محمد فؤاد عبد الباقي] على ابن ماجة. وابن عدي في الكامل 177/ 6؛ من طريق سويد بن سعيد، والبزار (5405) عن محمد بن المثنى، وابن حبان في المجروحين 266/ 2، وابن عدي 180/ 6؛ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، وابن عدي أيضا 177/ 6، من طريق عمر بن شبَّة، والخطيب في تاريخ بغداد 57/ 6، من طريق عبيد الله بن عمر القواريري؛ جميعهم؛ ابن بشار، وسويد بن سعيد، ومحمد بن المثنى، والمقدمي، وعمر بن شبة وعبيد الله (القواريري عن محمد بن الحارث، به. وانظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (1434 و 1435) والمعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14 ص: (335 14144. وانظر: تعليق الأرنؤط على ابن ماجة ج 5 ص 548 الطبعة الأولى، 1430 هـ - 2009 م الناشر: دار الرسالة العالمية.