العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وفي الضياء ومن طلق امرأته وعلمت ثم قال قد رددتك ولم يسمع الشاهدان ثم أمكنته من نفسها ثم قالت بعد ائتني بالبينة فقال قد ماتت البينة وقد كنت أعلمتك فصدقتني فإن كان ذلك في قرب فعليه أن يأتي بالبينة على المراجعة، وإن كان قد خلا لذلك سنون فلا أرى عليه بينة.

ومن طلق امرأته تطليقة ثم أشهد على ردها شاهدين فلم يُعْلِماها حتى جامعها، فلا ترجع تقربه إلى نفسها حتى يأتيها بشاهدين فإن جاءها بشاهدي عدل بعد انقضاء العدة فأرجو أن لا بأس عليه إن شاء الله 1

ومن خالع امرأته ثم أشهد على رجعتها بغير محضر منها وأعلمها ذلك فصدقته وأمكنته من نفسها وكان عليها ألا تمكنه من نفسها حتى يشهد على رجعتها بمحضر منها لأنه لا يجوز له أن يردها إلا برضاها فإذا جهل ذلك فلا نرى فساداً إن شاء الله.2

قلت: الأصل أنَّ الخلع بينونة صغرى للنكاح ولا يتم الرجوع بينهما ولو داخل العدة إلا بعقد جديد بشروطه، وهو المعمول به عند الجمهور.

وقيل: بجواز المراجعة بالإشهاد كالطلاق، الرجعي، وهذه المسألة هنا مفروضة على الراي الأخير، فإذا تمت المراجعة بالإشهاد داخل العدة على هذا الرأي وتم التمكين فقد ملك السيف رأيه، إذ بنيا ذلك على قول موجود عن أهل العلم وقواه الدخول، والقضاء ببطلان النكاح مع وجود القول بالثبوت فيه حرج ورفع

1 - الضياء لسلمة العوتبي ج 10/ 104. وانظر فتاوى الشيخ جاعد ص 25 مخطوط.

2 - الضياء لسلمة العوتبي ج 113/ 10 وانظر: الجزء من التطبيقات (الفرع الحادي والعشرون الرجعة) والجزء الثاني الشك في الرجعة. فقد تقدم بحث هذه المسألة هنالك.