العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٦٤-1
قبول الدعوى، إلا أنه يخرج من قولهم ما يشبه من معنى التصديق فيجوز قبول قولها في الاطمئنانة وسكون النفس.
قلت له: في ورثة ميّت ادعوا على ورثة ميّت آخر أنَّ لهالكم فلان بن فلان حقاً كذا، كذا، على هالكهم فلان بن فلان، هل مثل هذه الدعوى مقبولة، وهل تنصب لها حكومة؟
قال: إنَّ مثل هذه الدعوى غير مسموعة، وإنما هي في الأحكام موضوعة؛ لأن الذي له والذي عليه قد ماتا وماتت حجتهما، إلا إن كان من له الحق مات يوم مات وهو يطالب من عليه الحق ويصح ورثته البيّنة بذلك فدعواهم تلك
مسموعة.
قلت له كيف يصح أن تذهب الحقوق وهي في الحقيقة باقية على من عليه؟ قال: أما الحقوق فلا تذهب في نفسها إلا بأداء أو برآن أو بوجه من وجوه الخلاص؛ يفعله من عليه الحق ويقبله من له الحق أو من يقوم مقامهما في ذلك،
ويجوز فعله شرعا إما في ظاهر الحكم، وإما فيما بينهما وبين الله عز وجل. وإنما يضيّع الحقوق أربابها كترك المطالبة لها مع عدم المانع لذلك، وكترك الإشهاد عليها عند عقد البيوع أو الديون أو الرّهان، وكترك الكتابات والصكوك بخط من يجوز خطه عند المسلمين، أو الإشهاد عليه، ولذلك أسباب أخرى تبطل الحقوق على أهلها وقيل إن الحقوق لا تذهب بطول المدة ولا بموت الغريمين
هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين لحمد بن عبيد السليمي ص 60 وانظر: شرح الجامع الصحيح ج 3 لنور الدين السالمي 271/ 3 حديث هند زوج ابي سفيان في مسألة النفقة وفيه أنَّ القول قول الزوجة في قبض النفقة لأنَّه لو كان القول قول الزوج إنَّه منصف لكلّفت هي البينة على إثبات عدم الكفاية. شرح النيل للقطب اطفيش ج 9 (211) والكوكب الدري لعبد الله الحضرمي أنظر: ج 6 ص
209 مختصر البسيوي ص: (137) الجامع لابن جعفر ج 401/ 5