العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٦٥أو موت أحدهما؛ لأن أصل الحق باق وزواله محتاج إلى صحة وسكوت الغريم عن المطالبة وطول المدّة ليس ذلك مما يبطل الحقوق الثابتة، والأول هو الأكثر، والله تعالى أعلم.
211
وقارن بين هذا وقول النور السالمي قبل قليل: "وأقول: لا بد من تقييد بالمدة التي تهدر بمرورها الدعاوى على خلاف تعينها، وذلك أنَّ دعواه الجهالة من جملة الدعاوى وليست هي بأشد من دعوى الحق في الأموال وهذا إنما يكون عند إنكار المشترى جهالة البائع فإن أقر بها فلا سبيل إلى إهدارها والله أعلم" وجواب من أبي الحواري رحمه الله إلى من كتب إليه. أما بعد: وفقك الله وإيانا للعدل والصواب. وبلغ بنا وبك إلى كريم الثواب سألت رحمك الله عن رجل ملك جارية يتيمة فلما بلغت غيرت التزويج ولم ترض به زوجا وهي ضعيفة وأرادت أن تتزوج والزوج غائب في عمان.
فعلى ما وصفت فإن هذه المرأة إن تزوجت لم يفرق بينها وبين زوجها الآخر. فإن قدم الغائب وكانت معه حجة بثبات التزويج هنالك يفرق بينهما، وهذا إذا تزوجت بغير رأي الحاكم.
وليس للحاكم أن يأمرها بالتزويج حتى يسمع حجة الغائب، وإن تزوجت هي برأيها فهي أعلم بنفسها ولا يحال بينها وبين التزويج.
من كتاب الضياء وسألته عن امرأة المفقود إذا ادعت أنه قد صح معها موت زوجها فتزوجت ولم يصح ذلك هل يفرق بينها وبين الذي تزوجت به؟
1 - هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين لحمد بن عبيد السليمي ص
7.
2 - جوابات الإمام السالمي 479/ 2 ط 2010 م تحت عنوان "مدة رد دعوى الجهالة"