العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٦٦قال: هي مؤتمنة على ذلك ثم وقعت هذه المسألة في عصر سعيد بن المبشر وهو يومئذ قاض لبعض الأئمة وارتفعت وورثة زوجها المفقود إلى ابن المبشر فكلفهم البينة أن صاحبهم حي فقلت لأبي محمد لم ذلك أليس يعلم أن لها زوجا. قال: هي مؤتمنة على ذلك لأن الله عز وجل يقول: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر) سورة البقرة 228
وقلت له: وكذلك لو أنَّ زوجها غاب ثم ادعت أنه طلقها أو مات عنها؟ قال: القول في ذلك قولها. ثم قال: لو أن زوجها طلقها ثم غابت عنه مقدار ما لو تزوجت زوجا ثم طلقها أو مات عنها وفي مقدار انقضاء العدة من المطلقة والمميتة ثم جاء فقالت: إني قد تزوجت زوجا وأنه طلقني أو مات عني وقد انقضت عدتي أن قولها في ذلك مقبول ولزوجها الأول أن يراجعها.
قلت لأبي محمد: يقسم المال على الورثة ويسلم إليها ميراثها منه؟ فقال: حتى يصح أنه قد تلف. قلت: فما الفرق في ذلك؟ فقال: إنما يقبل قولها في نفسها، وأما الميراث فحتى يصح موت المفقود ثم يسلم إليها ....
قال القرافي عند الكلام على حيازة الأصول المنقول عنه سابقا .... وكذلك قال الأصحاب في كتاب الإجارات إذا ادعى بأجرة من سنين لا تسمع دعواه إن كان
1 - جامع أبى الحواري ج 3 ص 140 فما بعدها؛ الباب الحادي والأربعون في أحكام زوجة الغائب ومن له زوجة مفقودة وفي المواعدة في العدة للمرأة والتعريض للمرأة ولها زوج وأشباه ذلك.
وزارة التراث ط 1. الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 104/ 3)