العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٧17
وكما لا تجوز الدعوى الباطلة فكذلك لا يجوز الصلح عنها، كالصلح عن دعوى حةٍ أو ربا أو حلوان الكاهن أو أجرة النائحة أو المغنية، وكدعوى الضمان على الراعي الخاص أو المشترك إذا قال أكلها السبع أو سرقت، فصالحه ربُّ الغنم على دراهم معلومة لا يجوز. ذلك؛ لأنه من باب تحريم الحلال وتحليل الحرام فالبدل الذي هو المال المصالح به كان حلالا للدافع حراما على الآخذ وبالصلح ينعكس الأمر فيكون حراما على الدافع حلالا للآخذ، فصار صلحا أحل حراما من وجه، وحرم حلالا من وجه آخر.
ولأنَّ المدعى عليه يدفع المال لقطع الخصومة عن نفسه، فسبيله سبيل الرشوة على رأي في ذلك.
وفي الحديث: "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ
حَلَالًا."
1 - الصلح لغة قطع المنازعة، وشرعا عقد بين طرفي النزاع ينهي الخصومة بينهما.
2 - أنظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لفخر الدين عثمان بن علي الزيلعي المتوفى 743 هـ كتاب الصلح ج 5 ص 31. الهداية شرح البداية (3/ 192) لأبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني سنة الولادة 511 هـ سنة الوفاة 593 هـ الناشر المكتبة الإسلامية فقه
أخرجه أبو داود 304/ 3، ح 3594، والحاكم 113/ 4 ح 7058، والبيهقي 6 ص 64 ح 11132. والديلمي 418/ 2 ح 3856 من طريق أبي هريرة، والترمذي 634/ 3 ح 1352 وقال: حسن صحيح وابن ماجه 788/ 2 ح 2353، والبيهقي 65/ 6 ح 11134، والحاكم 113/ 4 ح 7059. وابن حبان 11 ص 488 ح 5091 من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده، وهو عند الحاكم والطبراني في معجمه الكبير ج 17 ص 22 ح 30 والبيهقي 79/ 6 ح 11212.