العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٨١

181

كاذبا لم ينكر عليه بذلك في حين ما يجوز عليه النكير، وإنما أنكرت بعد أن بطلت الحجة بترك النكير، كان بذلك سالما في حكم الظاهر، ولو كان عند الله كاذبا ظالما.

قال غيره؛ محمد بن إبراهيم يخرج عندي في معاني قوله هذا أنه إذا وطئها فطاوعته حتى فرغ، ثم أنكرت عليه بعد فراغه، لم يقبل منها ذلك الإنكار، وبطلت حجتها، ولو كانت صادقة عند الله فيما أظهرت عليه من النكير، لأنها تركت النكير في وقت ما كان لها النكير، ثم أنكرت بعد أن بطلت حجتها، وكان هو سالما في حكم دين الله في الظاهر، ولو كان مبطلا في السرائر بترك النكير منها عليه في وقت ما كان لها النكير عليه والحجة.

ولو أنه عاد وأراد وطأها بعد ذلك الوطء الأول، فأقامت عليه النكير لما أراد وطأها فغلبها ووطئها، وهي تقيم عليه الحجة والنكير فلم ينته، كان في الظاهر في حکم دين الله منافقا فاسقا، ولو كان في السرائر صادقا.

وكذلك انظر في هذا الفصل الذي مضى في هذه المرأة، وإظهار نكيرها في وقت ما يكون لها النكير، وإظهارها نكيرها في وقت ما لا يكون لها نكير، وترك النكير منها، فإن هذه الثلاثة الفصول من الإنكار داخلة في جميع الأحكام، وفي جميع من كان له الإنكار من العلماء، أو الضعفاء والأئمة والسفهاء والرعية والفساق، وأهل الشرك، وأهل الإقرار في جميع الأحكام من عقد إمام أو عزله، أو طلاق أو نكاح، أو مال أو هبة، أو غير ذلك من جميع الأحكام على ما يبين لي.

وكذلك لو تزوج رجل امرأة رجل في الظاهر، وهو حاضر فلم ينكر عليه تزويجها، ثم أنكر عليه بعد أن تزوجها لم يقبل منه النكير عليه، بعد أن ثبت تزويجه بها، وإن أنكر عليه في وقت تزويجه بها كان إظهار النكير منه حجة له.

1 - السابق 132 - 133