العنوان
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
وفي الحديث: "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تحسى سُمَّا فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا .. " فدل الكتاب والسنة على وجوب المحافظة على النفس وعدم جواز تعريضها لما يهلكها، والإجماع على ذلك أيضا. وليس المال بأشد حالا من النفس والعرض فمن عرض نفسه أو ماله للتلف فلا يلومن إلا نفسه ومع ذلك فيستحق عذاب الدنيا والآخرة بتسببه الفاسد، والأدلة على ذلك كثيرة جدا لا يسع المقام ذكرها، وفيما أوردناه كفاية بإذن الله. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37) ق.
والشارع الذي نهاه عن تضييع النفس والمال وقال: "لا" تواء على مال امرئ مسلم … " على فرض صحة هذه الرواية ولا أظنك تجد لها صحة عن المعصوم لما سبق أن هذه الرواية لم ترد مرفوعة إلى الرسول وإنما هي أثر عن عثمان في الحوالة - فلو صح جدلا وجودها عنه فهو الذي قال: "من حاز أرضاً وعمرها عشر سنين والخصم حاضر لا يغير ولا ينكر فهي للذي عمرها ولا حجة للخصم
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِدْنِي مِنْهُ. قَالَ: " حَتَّى تَبْرَأَ." قَالَ: أَقِدْنِي. قَالَ:" حَتَّى تَبْرَأَ " ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَقِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَقَادَهُ فَجَاءَ بَعْدُ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: شُلَّتْ رِجْلِي. قَالَ: "قَدْ أَخَذْتَ حَقَّكَ" وانظر نصب الراية ج 4 ص 377. الشجاج. وعبد الرزاق في مصنفه: ج 9/ص 455 ح 17993. وانظر جهد المقل للباحث التأني في القصاص فقد بحثت الموضوع هنالك بما يغني عن الاطالة هنا بإذن الله عل.
ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 478 ح 10198 و الحميدي الجمع بين الصحيحين ج 1/ 207، والسنن الكبرى للبيهقي 23/ 8 ح 16300. وغيرهم
-1