العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

192

ولا نصبت الحكام إلا لرفع الظلم وأمن الأرض من براثن الفساد والله من وراء

القصد.

وينبغي الاحتراز في مسائل الوقف وما شابهه أكثر ممن يملك أمره إذ الأصل في حق الوقف عدم سقوطه، ولو طالت المدة كما لا حيازة عليه في الأملاك مطلقا هذا هو المعمول به علما بأن سماحة المفتي ومساعده حتى الآن لا يرون تحديد المدة في سماع الدعوى في غير العقار.

لذا فإن مواد القانون المدني صيغت بالقدر المناسب مع بقية القوانين المقارنة واستئناسا بما سبق ذكره من الأثر عن العلماء في ذلك، مع رفع بعض المدد في بعضها وملاءمتها للمدد في البعض الآخر وهي تعتبر أكثر مدة من حيث الزمن المانع من سماع الدعوى بالنظر إلى القوانين المقارنة، وحيازة العقار ليست ببعيدة عنه كما سيتضح ذلك بإذن الله.

ففي الوقف الخاص جعلت المدة في الحيازة ستا وثلاثين سنة كما في الفقرة الأولى من المادة 934 وهي أعلى مدة في المشروع كما في المادة 934 ف 1 من قانون المعاملات (المدنية وبقية القوانين، أما الوقف العام - أي الوقف الخيري الذي يعم جميع الناس والمال العام وهو الذي نص عليه بأنه مال الدولة وما في حكمه - فلا تشمله الحيازة مهما طالت المدة وكذلك كل مال يعود نفعه على العموم كما في الفقرة الثانية من المادة ذاتها وذلك حفاظا عليها من أن تمتد إليها أيدي الظالمين. وهذا نصها: مادة (934)

1 - لا تسمع دعوى أصل الوقف مع التمكن وعدم العذر الشرعي على من كان واضعا يده على عقار متصرفا فيه تصرف المالك بلا منازعة أو انقطاع مدة ست وثلاثين سنة.