العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
دعوى الفعل الضار
الفعل الضار "كل فعل يستوجب العقوبة أو الضمان" وهو: كل فعل يسبب ضررا في النفس أو المال أو الدين أو العرض ويدخل فيه الفعل بالقول كالقذف بكبيرة من كبائر الذنوب والفعل بالترك كأن يجب عليه فعل شيء معين لمصلحة ما ويمتنع عن ذلك حتى يُوَلّد ضررا على الغير. والدعوى الناشئة عن الفعل الضار هي الناشئة عن التعدي على النفس أو
المال … الخ. وهو شامل لجميع الأضرار والمتلفات.
والأضرار متعددة الأنواع والأوصاف فمنها إتلاف مال الغير، ومنها الجناية على النفس أو الأطراف، ومنها التعدي بالغصب، أو بالسرقة، أو بالتجاوز في الاستعمال المأذون فيه، كتجاوز المستأجر والمستعير والحجام، والطبيب،
والمنتفع بالطريق، أو بعبارة أخرى التعدي في استعمال الحق.
وكالتفريط في الأمانات؛ كالودائع والرهون والاعارات وحراسة الأشياء وما في
حكمها.
ففي كل ذلك يصير المتسبب في الضرر ملزما بضمان ما تسبب فيه، وعليه العوض في المثلي بمثله، وفي القيمي بقيمته. وفي إتلاف النفس أو العضو حسب ما يستحقه من دية أو أرش أو حكومة عدل.
كما تشير إليه المادة من القانون المدني العماني: (176) ف 1. "كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض"
مع العلم أنَّ لها شروطا واستثنات تعرض لها القانون، فلتراجع من محلها. إذ من الإتلافات ما لا ضمان فيه، كمن صال عليه إنسان أو بهيمة ولم يندفع إلا بالقتل فقتله، كما أنَّ من الأعمال المباحة للضرورة ما فيه الضمان، كالمضطر الذي يأكل مال غيره خوف هلاك النفس من الجوع، ففيه الضمان، بقيمة المثل