العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢١

21

وقسم بعضُهم الدعوى إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الدعوى الصحيحة، وهي المستكملة لشروط الصحة.

القسم الثاني: الفاسدة وهي التي اختلت فيها بعض الشروط ويمكن تصحيحها كالدعوى بالمجهول.

القسم الثالث: الباطلة وهي التي لم يتوفر فيها شيء من شروط الصحة ولا يمكن تصحيحها، ولا يجوز أن تسمع أصلا؛ كأن يدعي حقا مقابل خمر أو خنزير أو ربا أو زنا أو نياحة وما أشبه ذلك.

وعند النور السالمي له ان الدعوى الباطلة هي التي يكذبها شاهد الحال فقد سئل في: من قال لزوجته أنت طالق ثم قال: ما أردت إلا طلاق حصاة في يدى، وكان قد تقدم بينهما منازعة، هل يسمع قوله؟ وهل يجوز لزوجته أن تصدقه في ذلك؟ وإذا حكم أحدٌ ورد الأمر إليها هل يثبت حكمه والرجل فاسق، والمرأةُ تشبهه؛ أعني الزوج والمقام مقام سخط بينهما؟

الجواب: "ما ذكرت من الأحوال شواهد تكذب الرجل في دعواه أنه قصد غير ظاهر اللفظ واللفظ صريح في الطلاق، وقوله أنت طالق خطاب لمخاطبة وهى المرأة التي عنده لا الحصاة، فإن الحصاة لا تخاطب بمثل ذلك لأنها ليست عاقلة حتى يقال لها أنت كذا وأنت كذا فليتق الله ربه، وليس للحاكم أن يسمع دعواه في ذلك ولا للمرأة أن تصدقه، ولو أبطلنا مقتضيات الألفاظ بمثل هذه الدعاوى

1 - انظر: علي حيدر خواجه أمين أفندي المتوفى: 1353 هـ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام 4 ص 2 و 25 و 154، حاشية ابن عابدين 2468. الموسوعة الفقهية الكويتية 20/ 280 فما بعدها.