العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢١١

211

المدة الكلية إلا مدة الوقف فقط وتضم المدتان أو المدد مع بعضها حتى تكتمل وهكذا.

إلا أنَّ المواد في تقدير الأعذار لم تفصل بين قريب وبعيد، وجعلت الأمر عاما من غير تفصيل، وأوكلت تفسير العذر على ذمة القاضي، وهو الذي يقدر الأعذار فما رأه عذرا أخذ به وما لم يره عذرا فلا

وسواء كان العذر ماديا كالغيبة ونقص الأهلية والحجر والخوف من سطوة المدين وبطشه، أو أدبيا كالقرابة والمداراة بسبب إسداء معروف أو حياء مفرط أو صحبة حميمة أو انتظار إلى ميسرة المدين الخ، وهذا ما يمكن للقاضي تقديره من عدمه ويصير الأمر موكولا على عنقه.

ويمكن إيراد شرح الموضوع في المذكرة الإيضاحية وذلك يقتضي ضرورة التعجيل فيها لكشف غوامض كثير من المواد إلا أنَّ الموضوع يحتاج لوقت كبير وقد أوردَتْ بعض القوانين تفسير بعض الإبهام في بعض المواد.

فعلى سبيل المثال نص القانون العراقي في نفس الموضوع في مادته رقم 435 مفسرا للعذر الشرعي بما نصه: (كأن يكون المدعي صغيرا أو محجورا عليه وليس له ولي، أو غائبا في بلاد أجنبية أو أن تكون الدعوى بين الزوجين أو بين الأصول والفروع أو أن يكون هنالك مانع آخر يستحيل معه على المدعي أن يطالب بحقه. أما القانون اليمني في مادته رقم 452 والمشروع المصري الإسلامي أي الذي اجتمع عليه جملة من فقهائهم، ولكن لم يؤخذ به رقم المادة 374 والمصري المعتمد المعمول به رقم المادة 372 فاكتفت هذه القوانين بتفسير المانع الشرعي: "بالمادي والأدبي" دون أن تتوسع في التفسير، علما بأن المدة المانعة من سماع الدعوى تبدأ من يوم أصبح الحق حالاً في ذمة المدين كما في المادة 344 ونصها: "تبدأ المدة التي يمتنع سماع الدعوى بانقضائها من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء،