العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
قلت: لأن الضعْنَ والعداوةً وُصمتان مؤثّرتان في العدالة، ومن كان بينه والمشهود عليه حقد أو عداوة فلا تقبل شهادته عليه؛ باتفاق أهل العلم، سواء أكانت في الحقوق وفي الحدود فقد أورث ذلك شبهة قوية، بل في الحدود أشد، والحدود تدرأ بالشهات، فعدم قبولها من باب أولى، فليتنبه لذلك جيدا فإنه مزلة أقدام.
ومعنى ذلك: ألا
الشاهد
تمضي مدة بين مشاهدة الجريمة وأداء الشهادة، منعاً من التهمة وإثارة الفتنة؛ إذ أنَّ أداء الشهادة بعد مضي مدة من الزمن يتمكن معها من أداء شهادته من غير عذر ظاهر يدل على أنَّ الضغينة هي الحاملة له على الشهادة، كما قال سيدنا عمر» «أيما قوم شهدوا على حد، ولم يشهدوا عند حضرته، فإنما شهدوا عن ضغن، ولا شهادة لهم."
وانظر: الجزء الثاني من أثر القواعد الفقهية فى التطبيق للباحث، تحت عنوان: "الفرع الخامس تقادم الدعوى الحدية" ص 335
٢١٦ / ٣٥١
الأصل المصوَّر ١ م.ب.