العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

بيانه: لو قال إنسان لآخر: نُظهر عند الناس البيع - في كذا - ونحن لا نريد ذلك، وإنما نريد الهزل ليُظنّ أنه بيع، فإذا تواضعا على ذلك انهدم ذلك البيع، إلا إذا أعرضا عن الهزل وقصدا في البيع إلى الجدّ؛ فإنه يكون البيع صحيحًا، وكذا سائر المعاملات هذا فيما بينهم.

أما لو ترافعا إلى الحاكم، وطلب أحدهما ثبوت البيع، وطلب الآخر نقضه فإن تقاررا بالهزل وعدم الإعراض عنه حُكِمَ بفساد البيع، وإن لم يتقاررا بالهزل بل ادعاه بعضهم وأنكره الآخر؛ كان على من ادعى الهزل البينة؛ لأنه مدع فساد البيع الصحيح في الظاهر.

وإن تقاررا بالهزل لكن ادّعى أحدهما الإعراض عنه إلى الجد؛ كان على من ادعى الإعراض البيّنة؛ لأنه يدّعي صحة البيع الفاسد في الظاهر.

وإلى حفظها لمن يجيء بعدهم، وقد استحدثوا في هذا العصر آلة الخطاب البعيد باللسان سموها (التليفون) وسميناها (المسرَّة) بكسر الميم وتشديد الراء - توصل الكلام من دار إلى دار، ومن بلد أو قطر إلى آخر بأسلاك كهربائية تصل بين آلات المتخاطبين، وقد استغنوا أخيرا عن هذه الأسلاك في بعض المواضع، واستحدثوا آلة لحفظ الأصوات الكلامية وغيرها وإعادتها عند الحاجة، ولو بعد موت صاحبها سموها (الفونغراف) وكانوا استحدثوا قبل ذلك آلة لنقل الكلام من مكان إلى مكان في البلد الواحد، وفي البلاد والأقطار المختلفة بأسلاك كهربائية موصلة بين الآلات المؤدية للكلام والقابلة له بما هو من قبيل الخط لا الصوت، وهي الآلة المعروفة بالتلغراف … الخ. محمد رشيد بن علي رضا المنار السابق. وسيأتي بعض الكلام على المواضعة وتصريفها في تناقض الدعوى انظرها من هنالك وضم الجميع معا. ص 216.