العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

227

إما أن يكون المسلم إليه أقر قبل ذلك، فقال: قبضت الجياد، أو قال: قبضت حقي، أو قال: قبضت رأس المال، أو قال: استوفيت الدراهم، ففي هذه الوجوه، لا تسمع دعواه للزيافة؛ لأنه متناقض في دعوى الزيافة؛ لإقراره بقبض الجياد أولا ثم قال: وجدها زيوفا والتناقض يمنع صحة الدعوى، وكذا ليس له استحلاف خصمه إنها ليست من دراهمه لأن الإستحلاف فرع على صحة الدعوى فہو يسقط بسقوطها. فهذه ثلاثة وجوه.

وكذا في قوله استوفيت الدراهم؛ لأن الاستيفاء عبارة عن تمام الحق، فكأنه قال: استوفيت الدراهم التي هي تمام حقي وتمام حقه في الجياد. فهذه أربعة وجوه. وهو الوجه الرابع.

وأما الوجه الخامس فكما إذا قال قبضت الدراهم ثم قال هي زيوف فالقياس أن يكون القول قول رب السلم؛ لأن المسلم إليه يدعي على رب السلم فسخ القبض، ليرجع عليه بالجياد ورب السلم ينكر.

وفي الاستحسان: القول قول المسلم إليه؛ لأن المسلم إليه بدعوى الزيافة منكر قبض حقه، ولم يسبق منه إلا الإقرار بقبض مطلق الدراهم، واسم الدراهم مطلقاً كما يتناول الجياد يتناول الزيوف، ورب السلم يدعي إيفاء الحق فيكون القول قول المسلم إليه، وإذا قال قبضت فالقول قول المسلم إليه ههنا

أولى.

وأما إذا قال بعد ما أقر بقبض الدراهم وجدتها سَتُّوقة (1)

درهم " سَتُوق " بفتح السين مشددة كتَنُّورٍ وقُدُّوس رديء ومزيف، وتُسْتوقٌ بضم التاءَيْنِ: زَيْفٌ يَهْرَجُ مُلَبَّس بالفِضَّةِ أي ثلاثةُ أطباقٍ مُرَكَّبَة. يقال: بين كل سَتّوقِ وزائف، الستوق والزائف الرديان وفي الزائف وجهان يقال درهم زائف وزيف قال الشاعر:

-1