العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩229
وكذا الحال في الصرف فإذا اشترى دينارا بعشرة دراهم وتقابضا ثم جاء بائع الدينار بدراهم زيوف وقال وجدتها في تلك الدراهم وأنكر مشتري الدينار أن تكون هذه الدراهم من دراهمه فالمسألة على الوجوه الستة السابقة 1
والفرق بين الوجه الخامس والسادس: أنَّ المسلم إليه أو بائع الدينار مثلا؛ في الوجه الخامس متناقض في دعوى الستُّوقة والرصاص، فقد أقر بأنه قبض الدراهم ثم قال: لم أقبض الدراهم؛ لأن الستُّوق والرصاص ليسا من جنس الدراهم كما مر بيانه.
أما في الوجه السادس: فهو ليس بمتناقض في دعوى الستُّوقة والرصاص؛ لأنه ذكر مطلق القبض، ولم يذكر شيئاً آخر، والقبض يرد على الستوق والرصاص الذي هو خلاف جنس الدراهم كما يرد على الجيّد، فهذا هو الفرق بين
الصورتين.
وإذا جاء المسلم إليه بدراهم ستُّوقة أو رصاص وجدها في رأس المال، وقال: هذا نصف رأس المال وقال رب السلم هو ثلث رأس المال، فالقول قول المسلم
إليه.
وان قال: أسلمت إلي عشرة دراهم في كر حنطة إلا أني لم أقبضها، فإن ذكر قوله إلا أني لم أقبضها موصولاً بكلامه صدق قياساً واستحساناً، وإن ذكر مفصولاً بأن سكت ساعة، ثم قال: إلا أني لم أقبضها، صدق قياساً، ولم يصدق
1 - أنظر المراجع السابقة لا سيما المحيط البرهاني السابق 1127 - 11. و 182 ط 1 بيروت. الفتاوى الهندية (3 (239 فتح القدير لكمال بن الهمام مَسَائِلُ شَتَّى مِنْ كِتَابِ الْقَصَاءِ) مع شروحه ج 7 ص 330 فما بعدها ن دار الفكر المرغياني الهداية شرح البداية 110/ 3، المرغياني بداية المبتدي ص: 151) علاء الدين السمرقندي تحفة الفقهاء 24/ 2)
6
أنظر: المراجع السابقة.
-2