العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٣١231
ادعى عيناً من أعيان التركة أنها له اشتراها من الميت أو وهبها له الميت وسلمها إليه، وكان ذلك بعد تمام القسمة لا تسمع دعواه لمكان التناقض؛ لأنه بالإقدام على القسمة أقرَّ بصحة القسمة في هذا العين ويكون هذا العين متروك الميت ميراثاً لهم، وبدعواه بعد ذلك لنفسه يدعي فساد القسمة في هذا العين، ويدعي أنه ليس بميراث لهم وهذا تناقض ظاهر.
ومن
ذلك دعوى الغبن بعد تمام القسمة قسمة القرعة، فإن ثبت قيل: بفساد القسمة، مالم يتلف السهم المغبون أو يموت أحد المقتسمين، أو تمضي مدة بعد العلم بالغبن دالة على الرضاء كما مر أنفا.
أما التلف بعد القسمة فمصيبة حلت بالمقاسِم ولا يدرك المقاسم على شركائه
ما تلف عليه.
ففي النيل وشرحه
(والخلف في السهم (المغبون) في قسمة القرعة (إن حصلت فيه زيادة بعمل صاحبه أو بغير عمله، مثل أن يعلم أنه غبن خمس أو ربع يشك بين الخمس والربع (كعمارة) كتسوية أرض عن انخفاض أو ارتفاع فيها وإزالة حجارة وشجر البراري وبناء حائط عليها وظهور (دفين تشمله الأرض بحكم الشرع كبئر مدفونة، قيل: وكنز، وأما ما لا يملكه صاحب القسمة فلا كلام فيه (حتى ساوى غابنه) أي السهم الذي غبنه أو كان بذلك أكثر من الغابن لكن بحيث لا يكون به الغابن مغبونا أو حصل نقص في غابنه بعمل صاحب هذا السهم الغابن أو بغير عمله (كذلك) أي حتى ساوى، أي ساوى المغبون أي حتى حصلت المساواة كما حصلت المساواة في المذكور قبل هذا كذهاب شجرة منه أو بعض شجرة (هل يتداركونه أي الغبن أي يدركه بعض على بعض، وصحت القسمة لأن
1 - المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة السابق 112/ 7 - 113. و 182 ط 1 بيروت.