العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

233

ولا يُدرك الغينُ بالبناء للمفعول بينهم أي بين المقتسمين بعد موتهم أو موت بعضهم؛ إلا بإحياء أي إحياء المغبون دعوة الغابن قبل موت الغابنِ، والمرضُ في تلك المسائل كالأصل.

وإن اتفقوا على قسمة الغَبْنِ لم تثبت وهي منفسخة ولو رضوا، وكذا إن قسموا وقد علم كل بالغبن ثم أقروا بالعلم بالغبن وقد علموا به حين شرعوا

وقال العاصمي

وقائم بالغبن فيما بعدا … إن طال واستغل قد تعدى.

أي لا ينصت لمدعي الغبن بعد طول واستغلال، وجعلوا مقدار ذلك سنة، قال في شرحه وإنما يقام بالغبن في القرب وأما بعد الطول كالسنة أو بعد البناء والغرس فلا قيام والله أعلم.

غَابِنَهُ أَوْ حَصَلَ نَقْصٌ فِي غَابِنِهِ كَذَلِكَ، كَذَهَابِ شَجَرَةٍ مِنْهُ، هَلْ يَتَدَارَكُونَهُ أَوْ لَا؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَفْسَخُ الْقُرْعَةَ نَفَاهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ، فَيَرْمُونَهَا ثَانِيَةً حَيْثُ تَسَاوَيَا، وَيُدْرِكْهُ الْمَغْبُونُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِالتَّرَادِ، وَلَوْ بَعْدَ تَلَفٍ، وَعُدَّ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِالْغَابِنِ بَعْدَ تَمَامِ الْقِسْمَةِ، وَالزِّيَادَةُ الْحَاصِلَةُ عِنْدَ الْمَغْبُونِ فَائِدَةٌ بَعْدَهُ، إِلَّا إِنْ ظَهَرَ قَبْلَ التَّلَفِ وَالْعِمَارَةِ وَعُلِمَ قَدْرُهُ تَدَارَكُوهُ اتِّفَاقًا، وَلَا يُدْرَكُ بَيْنَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ إِلَّا بِإِحْيَاء " ولعله أوضح في العبارة." النيل وشفاء العليل للثميني ج 2/ 605)

1 - شرح النيل للقطب اطفيش 652/ 10 فما بعدها.