العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
ومن كان في يده دار أو مزرعة أو أرض أو شيء من المنقولات الخ. فأقر بأنها في يده مستأجرا لها أي للدار، أو مزارعا في الأرض أو مستعيرا للمال الخ من فلان ...... ثم ادعى أن الدار أو الأرض ملكه لا تسمع دعواه.
ولكن لو قال بعد مرور مدة يمكن شراؤها من المقر له بعد الاستئجار أو المزارعة أو الإعارة مثلا، موفّقا بين كلاميه لقوله كنت مستأجرا أو مزارعا أو مستعيرا ثم اشتريتها من مالكها فتسمع دعواه، وتقبل بينته إذا أثبت شراءه بعد ذلك بوجه حق، وعلى هذا الوجه فيأخذ تلك الدار بالبيئة الصحيحة.
أما لو قال: إنني اشتريتها قبل الاستئجار فلا يرتفع التناقض ولا تسمع دعواه. ولو أقر بأن هذا المال هو لفلان ثم ادعى بعد إقراره هذا بعد مرور مدة يمكن
فيها الشراء بأن ذلك المال ماله وأنه اشتراه منه بعد إقراره فتسمع دعواه. ولو ادعى أحد الورثة بعد تمام قسمة التركة بينه وشركائه برضائه، أن الميت أوصى لابنه الصغير بثلث ما له لا تسمع دعواه؛ لأنه صار متناقضاً بدعوى فساد القسمة بعد ما أقر بصحتها، لكن لو كبر الابن، وادعى الوصية بالثلث لنفسه، وأقام البينة سمعت بينته؛ لأنه لا تناقض منه.
وإذا ادعى أحد الورثة بعد تمام القسمة على قدر ميراثهم عن أبيهم أن أخاً له من أبيه وأمه ورث أباهم معهم، وأنه مات بعد أبيهم فورثه هو، وأراد ميراثه لا تسمع دعواه لمكان التناقض؛ لأنه بالإقدام على القسمة على مقدار ميراثهم عن أبيهم صار مقراً بأن حقه في مقدار معين، وبدعواه الثاني بعد ذلك ادعى أن حقه أكثر من ذلك القدر فهذا تناقض ظاهر لا تسمع فيه الدعوى.
وإذا كانت الأرضين ميراثاً بين ثلاثة نفر أو أكثر، مات أحدهم وترك ابناً كبيراً، فاقتسم هو وعماه الأرضين على ميراث الجد، ثم إن ابن الابن المقاسم أقام بينة أن جده أوصى له بالثلث وأراد إبطال القسمة لم تسمع دعواه لمكان التناقض.