العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

فلها مثل صداق مثلها من نسائها، إلا أن يكون الذي أقر لها به أقل من ذلك، ولا ميراث لها، وإن لم يكن دخل بها فلها النصف من ذلك.

وعن رجل تزوج امرأة في السريرة وكان معها إلى أن مرض فأقر في مرضه أنها زوجته وأقرت هي بأنه زوجها ثم مات أحدهما هل للحي منهما ميراث من الميت؟ فقد قالوا لا يجوز ذلك الاقرار بالزوج ولا بالزوجة إلا أن يكون التزويج شاهرا وتشهد بذلك البينة العادلة وسواء كان اقرارهما في المرض أو في الصحة إلا أن يقر الزوج للمرأة بصداق فإن اقراره على نفسه بالصداق جائز. وكذلك المرأة ما أقرت له به من الحق ولا يكون لها الميراث. وكذلك لو تقاررا جميعا لم يجز إقرارهما إلا بالشهرة أو البينة العادلة على التزويج ومن لم يكن له عصبة ولا رحم جاز اقراره لمن أقربه أنه وارث له من رحم أو زوج.

قلت: والتفرقة بين الأمرين صعب فالإنسان أصدق ما يكون عند الموت وقد اقر بأنها زوجته فكيف تمنع الميراث وتعطى الصداق فقط فإن قيل: الصداق حكمه حكم الدين والاقرار به ثابت أما الميراث فهو حق للورثة بعده.

فالجواب لا يكون المال حقا للورثة إلا بتحقق موت المورث أما قبل موته فهو أعلم بنفسه وما أثبته على نفسه فهو ثابت عليه وتكون من جملة الورثة ما لم يكن في حالة لم يصح فيها إقراره فإن كانت فالإقرار غير صحيح في كلا الأمرين فلينظر في ذلك ولا يؤخذ الا الحق.

إذا استأجر أحد عقار وقف من متولي الوقف وادعى بعد الاستئجار أن العقار المذكور ملكه لا تسمع دعواه للتناقض

1 - كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا 4/ 198.

2 - جامع أبي الحواري ج 3 ص: 120.