العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩239
يشترط في صحة الدعوى ألا يكون فيها تناقض، فلذلك لا تسمع الدعوى التي يقع فيها التناقض؛ لأن كذب المدعي يظهر في مثل هذه الدعوى.
ومن أمثلة وقوع التناقض في الدعوى: الادعاء من مشتري الشيء بالملكية بعد شرائه المدعى به أو استئجاره، ونحوه أنه ملكه قبل أن يشتريه أو يستأجره طالبا رد الثمن.
وكما يمنع التناقض أصل الدعوى يمنع دفع الدعوى أيضا فعليه إذا أقر الكفيل بأنه مدين بكذا درهما من جهة الكفالة، ثم ادعى بعد إقراره المذكور بأن الأصيل قد أوفى الدين، أو أن الدائن قد أبرأني قبل الإقرار فلا يقبل للتناقض. وإذا حصل تناقض بين دعويين فتكون الدعوى الثانية مردودة، ولكن للمدعي أن يعقب دعواه الأولى؛ لأن الدعوى الثانية لم تسمع بسبب ظهور كذبها، أما الدعوى الأولى فلم يظهر كذبها.
وكما يمنع التناقض الدعوى لنفس المدعي المناقض لنفسه يمنعها لغيره، فمن أقر بعين لغيره فكما لا يملك أن يدعيها لنفسه لا يملك
أن يدعيها لغيره بوكالة أو بوصاية.
ويشترط في صحة الدعوى عدم وقوع التناقض فيها، لذلك لا تسمع الدعوى التي يقع فيها التناقض، إلا أن التناقض يغتفر فيما كان مبنيا على الخفاء، ففي المادة (1655) من مجلة الأحكام العدلية
الموسوعة الفقهية الكويتية 14/ 44 درر الحكام 4/ 156، 228 - 237، والفتاوى الهندية 4/ 2. وانظر أيضا تبصرة الحكام لابن فرحون 1/ 109 ط دار الكتب العلمية. جامع الفصولين
9./1
-1