العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

240

" يعفى التناقض إذا ظهرت معذرة المدعى وكان محل خفاء "

لو ادعى أحد على آخر قائلا إن لي في ذمتك كذا درهما من جهة قرض حتى إنك قد أديتني سندا بذلك معنونا ومرسوما ومحتويا على خطك وختمك ومتضمنا إقرارك بذلك وأنكر المدعى عليه ذلك بالكلية بقوله: لم أتعامل معك مطلقا ولم أقر على الوجه المذكور ولم أحرر على نفسي سندا بذلك. فأثبت المدعي دعواه فادعى المدعى عليه بعد ذلك أن الإقرار والسند كانا مواضعة. لا تسمع

دعواه.

1 - الموسوعة الفقهية الكويتية 19/ 210)

-2

المواضعة: مصدر ميمي من الوضع من قولك: وضع يضع وضعا والمواضَعَةُ: أَن تُواضِعَ أخاك أمراً فتناظره فيه. والمواضعة المراهنة. والمواضعة: متاركة البيع. وواضعته في الأمر، إذا وافقته فيه على شيء. معان عدة انظر الخليل بن أحمد العين والمختار الصحاح للرازي والمواضعة في المسميات اللغوية أن يجتمع علماء متخصصون ذا خبرة ودراية على بيان في أشياء معينة فيضعوا لكل واحد منها سمةً ولفظاً فإذا ذكر عرف به ما مسماه ليمتاز به من غيره وليغني بذكره عن إحضاره وإظهاره إلى مرآة العين فيكون ذلك أسهل من إحضاره لبلوغ الغرض في إبانة حاله، فمثلا لفظ: إنسان موضوع لهذا الجنس البشري الآدمي، فأي وقت سمع هذا اللفظ علم أن المراد به هذا النوع من الجنس المخلوق. وإن أرادوا تسمية جزء منه أشاروا إلى ذلك الجزء فقالوا عين أنفٌ فم ونحو ذلك من أجزائه التي تتحلل جملته إليها وتتركب عنها فمتى سمعت اللفظة من هذه كلها علم معناها وصارت له كالسمة المميزة للموسوم والرسم المحتاز

لما تحته من المرسوم وكالحد المميز لما تحته من المحدود.

ومن ذلك المسميات الحديثة للآلات والصناعات والعلوم المستحدثة .. " وفائدة المواضعة تمييز الصيغة المتواضع عليها فصيغة الأمر التي متى أردنا مثلا أن نأمر قصدناها وفائدة القصد أن تتعلق تلك العبارة بالمأمور وصيغة النهي كذلك وهكذا. والوضيعةُ ما تَضَعُه من رأس مالكَ. والوضيعة في معنى الحطيطة والنقصان تسمية بالمصدر، وبيع المواضعة هو أن تضع من قيمة