العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٤١241
ولو أن رجلاً في يده دار مبنية جاء رجل وأقام البينة أنها داره وذكرا البناء في شهادتهما أو لم يذكرا ثم ماتا أو غابا قبل أن يسألهما القاضي عن البناء، فإن القاضي يقضي بالدار ببنائها للمدعى
أما إذا ذكروا البناء فلا شك فيه، وأما إذا لم يذكروا البناء فلأن البناء مركب في الأرض تركيب قرار، فيدخل تحت ذكر الأرض خصوصاً في ذكر الدار؛ لأن في الغالب استعمال اسم الدار في المبنى أي في الدار المكتمل بناؤها أما الأرض الخالية فلا تسمى داراً وإنما هي أرض حتى تبنى فيها دار. فلينتبه.
ثم إذا أقر المدعي بعد ذلك وقال ليس البناء لي وإنما هو للمدعى عليه ولم يزل ملكاً له أو قال: كان البناء له يوم شهد الشهود أو قال ذلك بعد الشهادة قبل القضاء، فإن هذا إكذاب لدعواه وللشهود ونقض لدعواه وتبطل الشهادة والقضاء في البناء والدار جميعاً.
وإن قال: البناء للمدعى عليه من أول الدعوى وطالب بالأرض فهذا ليس بإكذاب لشهوده.
وفيها رأي آخر وهو إذا ذكر الشهود البناء في شهادتهم وقضى عليه بالدار والبناء، ثم أقر المدعي للبناء بعد ذلك للمدعى عليه بالبناء، كان ذلك إكذاباً لشهوده، وبطلت الشهادة والقضاء.
الشيء عن المشتري. أنظر: المخصص لابن سيدة المقدمة والمزهر للسيوطي. وسر الفصاحة للخفاجي. لكن لابد في جميع الأحوال التقيد باللغة الأم العربية الأصيلة وترك الدخيلة عليها. فثلا كلمة: "تكنولوجيا" كلمة دخيلة وعربيتها. (تِقْنِيَّة) على وزن (عِلْمِيَّة) وهي مصدر صناعي من (التَّقَنْ) بوزن (الْعَلَمْ). والتقن الرجل الذي يتقن عمله. وهكذا. وقد سبق الكلام في هذا النوع بما يغني عن الإعادة هنا أنظر: "تطبيقات"