العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

243

فالقاضي يسألهم عن البناء، فإن قالوا البناء للمدعي مع الدار فالقاضي لا يلتفت إلى قول المدعى عليه.

وإن قالوا: لا ندري لمن البناء إلا أنا نشهد أنَّ الأرض للمدعي، فليس ذلك بإكذاب منهم بشهادتهم ويقضى للمدعى عليه بالبناء؛ إن أقام البينة على البناء، ويؤمر بتسليم الأرض إلى المدعي خالية من الشواغل إن كان دخوله فيها بغير سبب مشروع، إلا إن رضي المدعي أخذها بعمارها، كما في أحكام الغصب إذ لا عرق ولا عرق لظالم.

أما إن كان دخوله بسبب مشروع فالبناء له والأرض للمدعي وهنا يخير المدعي بين أخذها ببنائها ودفع قيمة البناء لصاحبه يوم الاستحقاق، وبين أخذ قيمة أرضه و لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"

وقد بحثت هذه المسألة في الجزء الرابع من تطبيقات القواعد عند الكلام على أحكام الغصب.

وإن لم يحضر المدعى عليه بينة على البناء قضى عليه القاضي بالأرض بشهادة شهود المدعي وأتبع الأرض البناء.

وإن جاء المدعى عليه بعد ذلك بالبينة أن البناء بناؤه أخذه؛ لأن القاضي لم يقض على المدعى عليه بالبناء بشهادة الشهود وانما قضى به تبعا للأصل، وهذه التبعية أسقطتها بينة المدعى عليه لما شهدت أنَّ البناء له، فليتنبه.

ولو أن شهود المدعي شهدوا أنَّ الدار للمدعي، ثم ماتوا أو غابوا، فلم يقدر علهم، فلما أراد القاضي أن يقضي بالدار ببنائها للمدعي قال المدعى عليه: أنا أقيم البينة أن البناء بنائي لم يقبل ذلك منه، ويُقْضَى بالدار للمدعي ببنائها؛ لأن الشهود حين شهدوا بالدار فقد شهدوا بالبناء إلا أن يصرحوا في شهادتهم أنهم لا